فوارق الأسعار.. شعبة المحمول توضح أسباب غلاء الهواتف في مصر مقابل الخليج

أسعار الهواتف في مصر باتت تشهد قفزات غير مسبوقة تثير تساؤلات المستهلكين حول أسباب هذا التباين الكبير مع الدول المجاورة؛ حيث كشف مسؤولون بقطاع الاتصالات عن فوارق سعرية شاسعة تصل لعشرات الآلاف من الجنيهات في موديلات حديثة، مما يستدعي تدخلا عاجلا لإعادة ضبط منظومة التسعير الحالية وضمان المنافسة العادلة.

أسباب تباين أسعار الهواتف في مصر والأسواق العربية

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن اتحاد الغرف التجارية إلى أن الفوارق السعرية بين السوق المحلي والأسواق الخليجية أصبحت غير مبررة في ظل استقرار العديد من العوامل الاقتصادية؛ حيث يظهر هاتف سامسونج الرائد الأخير فجوة سعرية تتجاوز سبعة عشر ألف جنيه عند مقارنة سعره في القاهرة بالرياض، وتعود هذه الأزمة إلى غياب الرقابة على قوائم الأسعار التي يضعها المصنعون والوكلاء المحليون، فبينما يتمتع المصنعون بحوافز وإعفاءات جمركية على مدخلات الإنتاج لا تتخطى 5%، لا يلمس المواطن هذا العائد الإيجابي في أسعار الهواتف في مصر التي تظل مرتفعة مقارنة بالهواتف المستوردة التي تخضع لضرائب القيمة المضافة كاملة في الخارج، وهذا التناقض يدفع الكثير من المصريين في المغترب إلى شراء احتياجاتهم من الأجهزة الإلكترونية قبل العودة للوطن.

تأثير السياسات التصنيعية على أسعار الهواتف في مصر

توجد إشكالية حقيقية في علاقة الدولة بالمصانع المحلية التي تحصل على استثناءات واسعة تهدف لتوطين الصناعة وخفض الكلفة النهائية؛ إلا أن أسعار الهواتف في مصر لا تزال تعكس هيمنة المصنع على تحديد القيمة السوقية وإجبار الموزعين على الالتزام بها، ويوضح الجدول التالي حجم الفارق السعري لأحد الطرازات الشهيرة بين مصر والسعودية:

الطراز والنسخة السعر في مصر (جنيه) السعر في السعودية (ريال)
Samsung S25 Ultra 256GB 62,000 3,500
Samsung S25 Ultra 512GB 70,000 4,500

مقترحات لتنظيم أسعار الهواتف في مصر وضمان العدالة

يتطلب الخروج من نفق الغلاء الحالي تبني حزمة من الإجراءات الرقابية التي تضمن شفافية عمليات التسعير والإنتاج؛ ولذلك يطالب خبراء الشعبة التجارية بضرورة تبني الخطوات التالية:

  • تدشين لجنة رقابية مشتركة تضم جهاز حماية المستهلك وممثلي مصلحة الجمارك.
  • مراجعة قوائم الأسعار التي يفرضها المصنعون على الموزعين لضمان عدم وجود احتكار.
  • مقارنة التكلفة الفعلية للإنتاج المحلي مع الأسعار العالمية بشكل دوري ومنتظم.
  • ربط الحوافز الضريبية الممنوحة للمصانع بأسعار الهواتف في مصر النهائية للمستهلك.
  • تفعيل دور جهاز حماية المنافسة لمنع الممارسات التي ترفع الأثمان دون مبرر تقني.

الوصول إلى تسعير عادل يتطلب تضافر جهود كافة الجهات لضمان عدم زيادة أسعار الهواتف في مصر بشكل مبالغ فيه؛ فالرقابة الفعالة على المصنعين تماثل في أهميتها الرقابة على صغار التجار، وبتحقيق هذا التوازن لن يضطر المواطن للبحث عن بدائل من خارج الحدود، بل ستنتعش حركة البيع والشراء داخل السوق الوطني مجددًا.