بقرار أمريكي مفاجئ.. تضارب التوقعات حول أسعار الحديد المصري بعد الرسوم الجديدة

صادرات الحديد المصري تمر بمنعطف جديد عقب إعلان وزارة التجارة الأمريكية فرض رسوم تعويضية بنسبة تصل إلى نحو ثلاثين بالمئة على الواردات القادمة من القاهرة؛ حيث جاء هذا التحرك بعد تحقيقات موسعة أجرتها إدارة الإنفاذ والامتثال بشأن الدعم الحكومي الذي يتلقاه المصنعون المحليون في مصر؛ مما دفع الجانب الأمريكي لتطبيق هذه الإجراءات بهدف حماية أسواقه وضمان التنافسية العادلة أمام المنتجات الدولية.

تأثير الرسوم الأمريكية على تنافسية الحديد المصري

تستعد الجهات المعنية لتطبيق القرار رسميا في منتصف يناير من العام القادم؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن التنسيق جارٍ لربط السعر النهائي بنتائج التحقيقات المتعلقة بالبيع بأقل من القيمة العادلة لضمان شمولية القرار؛ ويأتي هذا في وقت تعاني فيه معدلات تصدير الحديد المصري من تذبذبات واضحة رغم ارتفاعها الملحوظ في بعض الشهور المنفردة؛ فالسوق الأمريكي يعد وجهة رئيسية استقبلت شحنات بقيمة مائة وخمسة وعشرين مليون دولار وفقا لإحصاءات المجلس التصديري لمواد البناء.

مستويات استهلاك وتوزيع الحديد المصري بالأسواق الدولية

تتنوع الوجهات التي تعتمد على المنتج المصري بشكل أساسي في مشاريعها الإنشائية؛ حيث تظهر البيانات قائمة الدول الأكثر استيرادا للحديد المصري خلال الفترات الماضية وفق الترتيب التالي:

  • تركيا التي تصدرت القائمة كأكبر سوق يستقبل المنتجات المصرية.
  • البرازيل بقيمة استيرادية ضخمة تعزز من وجود المنتج في أمريكا اللاتينية.
  • الولايات المتحدة الأمريكية رغم التحديات الجمركية والرسوم الجديدة.
  • لبنان الذي يمثل سوقا إقليميا هاما للصادرات المصرية المتنوعة.
  • المملكة العربية السعودية ضمن خطط التكامل الاقتصادي العربي.
  • إيطاليا كبوابة رئيسية لدخول المنتجات المصرية إلى القارة الأوروبية.

تداعيات القرار على تقلبات أسعار الحديد المصري

شهدت الأسابيع الأخيرة حالة من عدم الاستقرار في الأسعار المحلية بالتزامن مع التقارير الدولية حول نسب الرسوم؛ وقد انعكس ذلك على حركة البيع والشراء داخل مصر بعد فترة من التحفيز السعري للمستهلكين؛ ولتوضيح الفوارق السعرية والمؤشرات المالية يمكن النظر إلى الجدول التالي:

الدولة المستوردة القيمة التصديرية (مليون دولار)
تركيا 209
البرازيل 148
الولايات المتحدة 125

تعتبر الحكومة المصرية أن فرض رسوم بنسبة معينة لا يقلل من جاذبية القطاع الصناعي؛ بل قد يساهم في دفع الشركات نحو توطين تكنولوجيات متطورة لخفض التكاليف وزيادة الجودة؛ فالميزة النسبية تظل قائمة في ظل السعي لجذب استثمارات أجنبية مباشرة قادرة على استغلال الاتفاقيات التجارية؛ مما يضمن استمرارية تدفق الحديد المصري بكفاءة عالية نحو الأسواق العالمية المختلفة.