ضوابط المساجد الكبرى.. تعليمات جديدة للأئمة بشأن إمامة صلاة التهجد ونظامها وقواعدها

صلاة التهجد تمثل ركيزة أساسية في الوجدان الإيماني للمصريين خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي تستعد له المؤسسات الدينية مبكرًا؛ حيث أطلقت وزارة الأوقاف المصرية حزمة من الإجراءات التنظيمية والفعاليات الدولية التي تستهدف ترتيب البيت الدعوي من الداخل ودمج القيم الروحية مع معطيات العصر الحديث والذكاء الاصطناعي بطريقة تليق بريادة مصر الفكرية.

أهمية تنظيم صلاة التهجد في المساجد الكبرى

تحرص الأجهزة المعنية في وزارة الأوقاف على وضع معايير دقيقة تضمن أداء صلاة التهجد بأفضل صورة ممكنة؛ ولذلك تم الإعلان عن أسماء الأئمة الراغبين في نيل شرف الإمامة خلال شهر رمضان لعام 1447 هجرية في المساجد الكبرى؛ إذ تهدف هذه الخطوة إلى اختيار كوادر تتمتع بجمال الصوت والإتقان لضمان خشوع المصلين وطمأنينتهم في تلك الليالي المباركة؛ بينما طالبت الوزارة كافة المتقدمين بضرورة مراجعة مديرياتهم الإقليمية في تمام العاشرة صباحًا مع تقديم الهوية الشخصية لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لدخول هذه الاختبارات النوعية.

ضوابط اختيار الأئمة لأداء صلاة التهجد

تخضع عملية الاختيار لرقابة مشددة من قبل المديريات الإقليمية التي تراجع ملفات المتقدمين لضمان مطابقتها للشروط المعلنة مسبقًا؛ حيث تم تحديد الفترة من الحادي والعشرين وحتى الثاني والعشرين من يناير لعام 2026 موعدًا نهائيًا للمراجعة والتدقيق؛ ويشترك في صلاة التهجد أئمة من مختلف القطاعات بما في ذلك العاملون في الديوان العام الذين تقرر خضوعهم للاختبار في مديرية أوقاف القاهرة لتوحيد الرؤية التقييمية؛ وتتضمن خطوات الاستعداد ما يلي:

  • الحضور الشخصي للإمام في الموعد والمكان المحددين بمديريته التابع لها.
  • تقديم صورة واضحة ومحدثة من بطاقة الرقم القومي الخاصة بالمتقدم.
  • اجتياز الاختبارات الصوتية والفقهية التي تعقدها اللجان المتخصصة بالوزارة.
  • الالتزام بجدول التوزيع الجغرافي للمساجد الكبرى التي ستشهد إقامة الصلاة.
  • الموافقة على الضوابط الإدارية والأخلاقية المقررة لموسم رمضان القادم.

تكامل صلاة التهجد مع قضايا العصر الفقهية

بالتوازي مع الترتيبات الخاصة بدورة صلاة التهجد المرتقبة انطلق المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية؛ ليناقش قضايا المهن في الإسلام وأخلاقياتها في ظل هيمنة التكنولوجيا المعاصرة والذكاء الاصطناعي؛ حيث أكد المشاركون من وزراء أوقاف ومفتين من دول عربية شقيقة كالأردن وعمان والبحرين وفلسطين أن العمل عبادة لا تنفصل عن الروحانيات؛ فالإسلام يقدس إتقان المهن بقدر ما يهتم بأداء الشعائر التعبدية؛ مما يجعل من هذه المؤتمرات منصة عالمية لربط المحراب بالمعامل والمختبرات التقنية الحديثة.

الحدث الدعوي التفاصيل والمواعيد
مراجعة بيانات صلاة التهجد من 21 إلى 22 يناير 2026
المؤتمر الدولي الـ36 مستقبل المهن والذكاء الاصطناعي
الجهات المشاركة الأزهر والإفتاء ووزارات أوقاف عربية

الرؤية المستقبلية لتمكين الأئمة في صلاة التهجد

إن الربط بين الانضباط في اختيار قيادات صلاة التهجد وبين الانفتاح على علوم المستقبل يعكس استراتيجية واعية لتطوير الخطاب الديني؛ فالمؤتمر الذي أقيم تحت رعاية رئاسية شدد على أن المهن رسالة أخلاقية قبل أن تكون وظيفة مادية؛ وبناء عليه فإن الإمام الذي يؤم الناس في صلاة التهجد يجب أن يكون ملمًا بتحديات عصره وقادرًا على مواكبة التحولات التي تفرضها الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي؛ لتظل المساجد منارات للعلم والإيمان والعمل المثمر الذي يبني الأوطان ويحقق رفعة المجتمعات الإسلامية في شتى بقاع الأرض.

تجسد هذه التحركات رغبة أكيدة في تقديم نموذج ديني مستنير يجمع بين التمسك بالثوابت والانفتاح على آفاق العلم؛ حيث يسهم التدقيق في اختيار أئمة صلاة التهجد وحوارات المؤتمر الدولي في صياغة وعي وطني متكامل؛ ونأمل أن يكون موسم رمضان القادم مفعمًا بالسكينة والإخلاص تحت ظلال الإدارة الواعية لشؤون المساجد.