10 ملايين هاتف.. خطة مصرية جديدة لتوطين صناعة الأجهزة المحمولة محليًا

توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر يمثل ركناً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية الهادفة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية؛ حيث تسعى الدولة بجدية نحو إرساء قواعد تصنيعية صلبة تضمن جودة عالمية للمنتج المصري؛ وذلك لمواجهة حجم الطلب الضخم في سوق يستهلك سنوياً نحو عشرين مليون وحدة من الأجهزة الذكية التي كانت تستنزف موارد ضخمة من النقد الأجنبي.

مستهدفات رفع معدلات توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن السوق المحلية كانت تنفق ما يقارب مائة مليار جنيه سنوياً لاستيراد الأجهزة من الخارج؛ مما دفع الحكومة إلى تسريع وتيرة العمل لتعزيز توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر عبر شراكات مع كبرى الشركات العالمية؛ وقد نجحت هذه الجهود بالفعل في إنتاج أكثر من عشرة ملايين هاتف محمول خلال العام الحالي بما يغطي نصف احتياجات المستهلكين محلياً؛ ومن المتوقع أن تسهم هذه القفزة الإنتاجية في تخفيف الضغط على العملة الصعبة وتوفير فرص عمل تقنية متطورة للشباب المصري.

تأثيرات الإعفاءات الضريبية على توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر

تراعي القوانين الحالية تشجيع السياحة والوافدين بالتوازي مع خطط توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر؛ حيث يتم منح السائحين فترة إعفاء من الضرائب تصل إلى تسعين يوماً عند استخدام أجهزتهم الشخصية؛ وفيما يخص الجمارك والرسوم فإن الدولة بدأت في تفعيل القواعد الضريبية التي كانت موجودة سابقاً ولم تكن تطبق بشكل صارم؛ وهذا الإجراء يهدف بالدرجة الأولى إلى خلق مناخ منافسة عادلة يحمي المصانع المحلية التي التزمت بضوابط التصنيع الوطنية.

المؤشر الإنتاجي التفاصيل والقيم
الاستهلاك السنوي للسوق 20 مليون هاتف محمول
قيمة الاستيراد السابقة 100 مليار جنيه مصري
الإنتاج المحلي المستهدف 50% من احتياجات السوق
فترة إعفاء السائحين 90 يوماً من تاريخ الدخول

آفاق تصدير الأجهزة المنتجة ضمن مبادرة توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر

تطمح الرؤية الرسمية إلى تجاوز مرحلة الاكتفاء الذاتي والوصول إلى الأسواق المجاورة عبر تصدير منتجات تحمل شعار صنع في مصر بمواصفات قياسية؛ ولتحقيق هذا الهدف وضعت الدولة عدة معايير لضمان نجاح مشروع توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر تشمل الآتي:

  • الالتزام بمعايير الجودة العالمية في خطوط الإنتاج.
  • تطوير مراكز الصيانة وقطع الغيار الأصلية محلياً.
  • تدريب الكوادر الفنية على أحدث تقنيات التجميع والتصنيع.
  • تقديم حوافز استثمارية للشركات التي ترفع نسبة المكون المحلي.
  • توسيع شبكات التوزيع اللوجستية للوصول إلى دول الجوار الإقليمي.

تتحرك الدولة بخطى ثابتة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات؛ حيث تبرهن الأرقام المحققة على قدرة المصانع المحلية على تلبية رغبات المستهلكين بكفاءة عالية؛ ويبقى الرهان القادم على استدامة هذا النمو وزيادة حجم الصادرات بمواصفات تنافس الأجهزة العالمية في الأسواق الخارجية خلال السنوات القليلة المقبلة.