مكافحة الإكراه الاقتصادي باتت اليوم المحور الأساسي الذي يحرك بوصلة العلاقات بين بروكسل وواشنطن؛ إذ قرر البرلمان الأوروبي تجميد التصويت على الاتفاق التجاري الذي أُبرم الصيف الماضي بصورة مفاجئة؛ وذلك في أعقاب التصريحات الأمريكية الصادرة عن البيت الأبيض بشأن الاستحواذ على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك وما تبعها من تلويح بفرض عقوبات جمركية واسعة.
تأثير التوترات الدبلوماسية على مكافحة الإكراه وتعليق الاتفاقات
جاء قرار لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بتأجيل المصادقة النهائية إلى أجل غير مسمى؛ مما يضع مستقبل التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة في مهب الريح ويفتح الباب أمام تفعيل آليات مكافحة الإكراه في مواجهة الضغوط الخارجية؛ خاصة وأن الاتفاق كان ينص على خفض متبادل للرسوم على السلع الصناعية والزراعية مقابل التزام واشنطن بوقف التصعيد الضريبي ضد الصادرات الأوروبية؛ لكن المساعي الأمريكية لشراء الجزيرة الدنماركية والتهديد بفرض تعريفات عقابية في حال رفض الطلب غيرت موازين القوى داخل التكتل الموحد وأشعلت فتيل أزمة سيادية الطابع.
خيارات الرد الأوروبي واللجوء إلى أدوات مكافحة الإكراه
تستعد العواصم الأوروبية لمناقشة ردود فعل حازمة تجاه ما وصفته بأسلوب الضغط غير المقبول؛ حيث تشمل قائمة الخيارات الدفاعية مجموعة من الإجراءات التصاعدية التي تهدف إلى حماية السوق الداخلية ومنع التغول التجاري على سيادة الدول الأعضاء؛ وتتمثل هذه الإجراءات في الآتي:
- تطبيق رسوم جمركية مضادة تستهدف صادرات أمريكية بقيمة تتجاوز تسعين مليار يورو.
- تقييد وصول الموردين والشركات الأمريكية إلى عطاءات المناقصات العامة في أوروبا.
- فرض قيود تنظيمية صارمة على حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة من الخارج.
- تعطيل تدفق السلع والخدمات في قطاعات استراتيجية لضمان توازن المصالح.
- إعادة النظر في قواعد التكنولوجيا والبيانات التي تطلب واشنطن تعديلها حاليا.
تطورات استخدام سلاح مكافحة الإكراه في النزاعات الدولية
| الأداة الدفاعية | طبيعة الإجراء المقترح |
|---|---|
| التعريفات الجمركية | فرض ضرائب انتقامية لحماية الصناعة المحلية |
| أداة مكافحة الإكراه | تقييد الاستثمارات الأجنبية ومنع الوصول للأسواق |
تعتبر إجراءات مكافحة الإكراه بمثابة الملاذ الأخير الذي تم إقراره قانونيا في عام ألفين وثلاثة وعشرين؛ لمواجهة أي محاولات لابتزاز الاتحاد الأوروبي اقتصاديا عبر فرض سياسات أحادية تضر بمصالح أعضائه؛ ورغم أن هذه الأداة لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي سابقا إلا أن التطورات الأخيرة وضعتها في مقدمة الخيارات المتاحة؛ حيث أعربت المفوضية الأوروبية بوضوح عن جاهزيتها للتحرك الجماعي دفاعا عن استقلالية القرار الأوروبي وقواعد التجارة العالمية.
تراقب الأسواق العالمية الآن مدى جدية القادة في استخدام مكافحة الإكراه كدرع اقتصادي؛ فالعلاقة التجارية التي كانت تسير نحو التهدئة واجهت عثرة كبرى بسبب التوسع في فرض تعريفة المعادن ومطالب السيادة على جرينلاند؛ مما يعزز التوجه الأوروبي نحو استعراض القوة وإثبات أن التحالفات لا تمنع حماية المصالح الوطنية بالطرق القانونية الصارمة.
فهد الروقي يهز أركان الهلال والمنتخب بقرار إقالة سعود عبد الحميد
تفاصيل جديدة عن عاصفة بايرون وتأثيرها على مصر مع اقترابها
قمة الجولة.. موعد لقاء الأهلي والأخدود في دوري روشن السعودي 2026
تحديث مباشر.. إنستاباي يتيح التبديل بين الحسابات دون إيداع إضافي
أسعار الخضراوات والفاكهة في سوق العبور السبت 29 نوفمبر 2025
تفاصيل وحدات التمويل العقاري في سكن لكل المصريين 8 لعام 2026
سعر طبق البيض في المعرض الدائم للسلع الغذائية يرتفع إلى 100 جنيه
الأرصاد: كتلة هوائية أوروبية تضبط طقس اليوم والقاهرة تسجل 23 درجة
