توقعات الذهب العالمية.. هل يلامس المعدن الأصفر مستويات 6000 أو 7040 دولاراً؟

سعر الذهب يمثل المحور الأساسي لنقاشات المحللين الماليين مع مطلع عام 2026؛ حيث يتبلور إجماع واسع النطاق حول إمكانية كسر المعدن الأصفر لحاجز 6000 دولار للأونصة الواحدة كسيناريو متوقع خلال المدى المنظور؛ فبعد القفزات الاستثنائية التي سجلها السوق في العام الماضي بنسبة تجاوزت الستين بالمئة، يتداول الذهب حاليا في مستويات تاريخية تجعل بلوغ تلك القمم الجديدة مسألة وقت ترتبط بتحولات هيكلية عميقة في النظام المالي العالمي.

الجدول الزمني المتوقع لنمو سعر الذهب بشكل قياسي

تتنوع الرؤى التحليلية حول التوقيت الدقيق الذي سيتمكن فيه المعدن النفيس من ملامسة هذه المستويات المرتفعة؛ إذ يميل بعض الخبراء إلى وضع سقف زمني بنهاية العام الجاري في حال تفاقمت التوترات التجارية الدولية أو برزت نزاعات جيوسياسية غير متوقعة تؤدي لزيادة الطلب على الملاذات الآمنة؛ بينما تتبنى مؤسسات بنكية كبرى رؤية أكثر حذرًا تفترض أن القفزة الكبرى ستتحقق بين عامي 2027 و2028 كجزء من دورة اقتصادية شاملة تدفع نحو إعادة تقييم الأصول؛ في حين تشير النماذج الرياضية طويلة الأجل المعتمدة على التحليل الفني إلى أن المسار الصعودي قد يستمر حتى نهاية العقد الحالي ليصل سعر الذهب إلى مستويات تتجاوز سبعة آلاف دولار للأونصة.

العوامل المحفزة التي تدفع سعر الذهب نحو القمة

يرى المتخصصون أن هناك ركائز أساسية ستقود هذه الموجة الصعودية المرتقبة؛ حيث تتعلق الأسباب المباشرة بسلوك المستثمرين والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى التي تسعى لتأمين محافظها، ويمكن تلخيص الدوافع الرئيسية في النقاط التالية:

  • تحويل نسبة ضئيلة من الاستثمارات العالمية من الأصول المقومة بالدولار إلى الذهب.
  • استمرار البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة في شراء الذهب بمعدلات تاريخية لتقليل التبعية المالية.
  • تأثير التعريفات الجمركية المرتفعة والحروب التجارية الانتقامية على استقرار العملات الورقية.
  • البحث المستمر عن التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في مناطق النزاع الراهنة.
  • زيادة الإقبال الفردي والمؤسسي على المعدن الأصفر كأداة لحفظ القيمة الشرائية.

توزع مراكز القوى وتأثيرها على مسار سعر الذهب

تعكس توقعات كبرى بيوت الخبرة في وول ستريت تباينا في الأرقام المستهدفة لكنها تتفق جميعا على الاتجاه الإيجابي؛ إذ تضع بعض المجموعات المالية أهدافًا طموحة تتخطى ستة آلاف دولار، بينما تلتزم بنوك أخرى بمستويات أقل بقليل تعكس حالة من الانضباط المالي في تقدير النمو، ويوضح الجدول التالي التطلعات السعرية للمؤسسات المالية الرائدة:

المؤسسة المالية سعر الذهب المستهدف (للأونصة)
مجموعة جيفريز 6600 دولار
مجموعة يارديني 6000 دولار
غولدمان ساكس 5400 دولار
جي بي مورغان 5055 دولار
بنك أوف أمريكا 5000 دولار

النظرية الواقعية لتحركات القيمة السوقية للمعدن الأصفر

بالرغم من الزخم القوي المحيط بزيادة سعر الذهب، فإن الواقعية الاقتصادية تفرض توقع فترات من التصحيح السعري المؤقت قبل الانطلاق للمستويات العليا؛ فالمحللون يحذرون من احتمالية هبوط الأسعار لمستويات أربعة آلاف دولار بهدف التأسيس لقاعدة دعم صلبة تسبق الموجة الكبيرة؛ فالسوق يتطلب مرحلة من التوطيد وجمع العزم بعد المكاسب الكبيرة المحققة سابقًا.

تشير الحركة السعرية الحالية إلى أن الوصول لمستوى 6000 دولار يظل السيناريو الأكثر قبولًا في الأوساط المالية؛ فالتغيرات في توزيع الأصول العالمية وفقدان الثقة التدريجي في بعض العملات الرئيسية يوفران بيئة خصبة لنمو قيمة المعادن النفيسة؛ مما يجعل مراقبة التحولات الجيوسياسية القادمة مفتاحًا أساسيًا لفهم توقيت هذه الطفرة السعرية.