مؤتمر اتحاد الشغل.. هل تخرج مجموعة التسعة من حسابات النقابيين في مارس المقبل؟

مؤتمر مارس 2026 بات محطة حاسمة في تاريخ العمل النقابي التونسي بعد أن أقرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل دعمها الكامل لانعقاده؛ حيث جاء هذا القرار عقب اجتماع مطول شهد نقاشات حادة انتهت بتصويت الأغلبية لصالح المضي قدمًا في الترتيبات المقررة، لينهي بذلك مرحلة من التجاذبات التي طالت البيت النقابي الداخلي.

تأثير مؤتمر مارس 2026 على التوازنات النقابية

أسفرت نتائج التصويت داخل الهيئة الإدارية عن موافقة ثمانية وأربعين عضوًا؛ وهو ما منح شرعية قوية للخطوات التحضيرية التي تسبق مؤتمر مارس 2026 رغم تسجيل انسحاب اثنين وعشرين عضوًا من الجلسة، وينتمي المنسحبون إلى ما يعرف بمجموعة التسعة بالإضافة إلى ممثلي اتحادات جهوية وازنة مثل توزر وسليانة والكاف وسيدي بوزيد والقصرين والقيروان؛ مما يعكس عمق التباين في وجهات النظر حول آليات إدارة المرحلة المقبلة، ومع ذلك فإن الغلبة العددية في التصويت حسمت الجولة الأولى لصالح التوجه الحالي بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تفاهمات.

عوامل مرتبطة بفعاليات مؤتمر مارس 2026 القادم

شهدت الكواليس النقابية صراعًا صامتًا استثمر فيه البعض غياب الأمين العام نور الدين الطبوبي خلال فترة استقالته السابقة؛ إلا أن مخرجات الاجتماع الأخير أثبتت قدرة التيار الداعم له على حشد الأنصار لضمان نجاح مؤتمر مارس 2026 بسلام، وتتضمن التحضيرات الجارية مجموعة من المحاور الأساسية لضمان سير الأشغال:

  • تثبيت موعد الانعقاد في ربيع العام القادم.
  • تجاوز الانقسامات الحاصلة مع الاتحادات الجهوية المعارضة.
  • تحديد جدول الأعمال الخاص بمناقشة التقريرين الأدبي والمالي.
  • صياغة رؤية نقابية موحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
  • انتخاب مكتب تنفيذي جديد يقود المنظمة في الفترة القادمة.

كيف يغير مؤتمر مارس 2026 خارطة الطريق؟

تمثل هذه المحطة الفاصلة اختبارًا حقيقيًا لوحدة المنظمة الشغيلة وقدرتها على احتواء الخلافات الداخلية التي برزت بوضوح في الجلسات الأخيرة؛ حيث أن مؤتمر مارس 2026 لن يكون مجرد إجراء تنظيمي بل هو ولادة جديدة للاتحاد العام التونسي للشغل في ظل مشهد سياسي معقد، ويوضح الجدول التالي تفاصيل القوى التصويتية التي شاركت في حسم القرار الأخير:

موقف الأعضاء العدد التفصيلي
الموافقون على المسار ثمانية وأربعون عضوًا
المحتفظون بأصواتهم خمسة أعضاء فقط
المنسحبون والمعارضون اثنان وعشرون عضوًا

تظل الأنظار شاخصة نحو قدرة القيادة النقابية على عبور الفترة الانتقالية وصولاً إلى مؤتمر مارس 2026 دون حدوث انشقاقات تؤثر على ثقل المنظمة؛ فالرهان اليوم يتعلق بكيفية استعادة الزخم النقابي المعتاد وإقناع القواعد العمالية بأن المسار الديمقراطي الداخلي لا يزال بخير رغم العواصف التي تحركها الحسابات الانتخابية والمواقف المتباينة بين القيادات المركزية والجهات.