مقترح الجابر.. زيادة اللاعبين الأجانب في دوري روشن تهدد مستقبل النجوم المحليين

اللاعب السعودي يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة كرة القدم في المملكة العربية السعودية، وهو ما جعل الجدل يتصاعد مؤخرًا حول مستقبل تواجده في الملاعب؛ خاصة مع الأنباء التي تشير إلى توجه رسمي لزيادة عدد المحترفين الأجانب في دوري روشن للمحترفين إلى عشرة لاعبين بدلاً من ثمانية، وهو أمر يراه المتخصصون تحديًا حقيقيًا للمواهب المحلية.

تأثير زيادة المحترفين على فرص اللاعب السعودي

تشير التقارير الإعلامية إلى احتمالية كبيرة لتطبيق نظام العشرة محترفين في الموسم القادم، وهو ما وصفه النجم السابق سامي الجابر بالخطوة القاتلة التي قد تنهي طموحات الكوادر الوطنية؛ حيث إن المنافسة الحالية في الدوري أصبحت شرسة للغاية في ظل الأسماء العالمية الموجودة، وزيادة المقاعد الأجنبية ستعني تضاؤل فرص مشاركة اللاعب السعودي في المباريات بصفة أساسية، مما يؤدي بالضرورة إلى تراجع مستواه الفني وفقدانه لحساسية المواجهات القوية التي تصقل مهاراته وتجعله جاهزًا للمهام الكبرى.

تداعيات تقليص الاعتماد على اللاعب السعودي دوليًا

هناك مخاوف مشروعة من انعكاس هذه القرارات على المنتخب الوطني الأول؛ فالانخفاض المتوقع في دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعب السعودي سيؤثر مباشرة على اختيارات المدربين في المحافل الدولية، وقد استشهد الجابر بنماذج من الدوريات الأوروبية الكبرى مثل فريق ليفربول الإنجليزي الذي قد يخوض مباريات كاملة بعنصر محلي واحد فقط نتيجة الاعتماد المفرط على المحترفين؛ وهذا الوضع إذا تكرر محليًا سيجعل القاعدة التي يختار منها مدرب الأخضر محدودة جدًا، مما يضعف القوة التنافسية للمنتخب في البطولات القارية والعالمية.

مقترحات لحماية مستقبل اللاعب السعودي وتطويره

يتطلب الوضع الراهن تفكيرًا عميقًا قبل إقرار أي زيادة في عدد الأجانب، ولعل النقاط التالية توضح أهم المتطلبات لضمان توازن المنظومة الرياضية:

  • إجراء دراسات ميدانية دقيقة تقيس مدى استفادة الأندية من الزيادة المقترحة.
  • إقامة ورش عمل تجمع المدربين والخبراء لمناقشة وضع المواهب المحلية.
  • تحديد كوتة معينة لمشاركة اللاعبين من الفئات السنية في الفريق الأول.
  • خلق توازن بين التسويق العالمي للدوري وبين الحفاظ على هوية المنتخب.
  • توفير برامج احترافية خارجية للكوادر الوطنية لتعويض نقص المشاركة محليًا.

مقارنة بين الوضع الحالي والمستقبلي لمشاركة الأجانب

المعيار الوضع الحالي (8 أجانب) المقترح الجديد (10 أجانب)
مساحة مشاركة اللاعب السعودي متوفرة بشروط تنافسية مهددة بالتقلص الشديد
جودة المنافسة الفنية عالية ومتميزة فائقة ولكن بصبغة أجنبية
انعكاس القرار على المنتخب تأثير متوسط ومقدور عليه خطر حقيقي على المدى البعيد

يبقى الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة على كيفية المواءمة بين رفع القيمة السوقية للدوري السعودي وبين حماية مسيرة اللاعب السعودي في ملاعبنا؛ فبالرغم من أهمية النجوم العالميين في جذب الأنظار، إلا أن استدامة النجاح الكروي تظل مرتبطة بمدى قدرة الكفاءات الوطنية على إثبات وجودها وسط هؤلاء العمالقة وتحت ضغوط المنافسة العالية.