رغم العيوب الفنية.. ناسا تحدد موعد عودة البشر إلى سطح القمر الجديد

مهمة أرتيميس 2 تمثل التحدي الأبرز لوكالة الفضاء الأمريكية في الوقت الراهن؛ حيث تتصاعد الضغوط العلمية والتقنية لتأجيل إطلاق هذه الرحلة المأهولة المقرر انطلاقها في فبراير المقبل، وذلك على خلفية رصد عيوب فنية في كبسولة أوريون قد تهدد سلامة الرواد المشاركين في هذه المغامرة التاريخية للوصول إلى محيط القمر.

تحديات تقنية تواجه مهمة أرتيميس 2 بالوقت الراهن

تتمحور المخاوف الأساسية حول كفاءة الدرع الحراري الموجود في الجزء السفلي بمركبة أوريون الفضائية؛ إذ يعد هذا الجزء المكون الدفاعي الأول لحماية الطاقم من درجات الحرارة الهائلة التي يواجهونها أثناء اختراق الغلاف الجوي للأرض في طريق العودة، وقد كشفت التقارير الإخبارية أن المشكلة ظهرت بوضوح عقب انتهاء الرحلة التجريبية غير المأهولة التي جرت قبل عامين؛ حيث رصد الخبراء أضرارًا غير متوقعة في الطبقة الواقية لم تكن ضمن الحسابات الأولية للمهندسين، ورغم ذلك تؤكد الوكالة أن فهمها الحالي لهذه الأعطال يسمح لها بتنفيذ مهمة أرتيميس 2 بأمان كامل عبر إدخال تعديلات دقيقة على مسارات الطيران وزوايا الدخول الجوي لتخفيف الضغط الحراري؛ مما يعكس ثقة الإدارة في التغلب على هذه العقبات اللوجستية والتقنية دون الحاجة لتعطيل الجدول الزمني المخطط له سلفًا.

مواقف الخبراء من إطلاق مهمة أرتيميس 2 المأهولة

تباينت رؤى المتخصصين في مجال هندسة الفضاء حول قرار الوكالة بالمضي قدمًا في التجهيزات النهائية لهذا المشروع؛ حيث يرى البعض أن التحقيقات المستفيضة التي استمرت لعام كامل منحت الفريق المعني القدرة على استيعاب السلوك الفيزيائي للمواد المستخدمة في الحماية، وتتضمن النقاط الجدلية حول مهمة أرتيميس 2 العناصر التالية:

  • تحليل البيانات الناتجة عن تآكل الدرع الحراري في الرحلة التجريبية الأولى.
  • تقييم قدرة هيكل مركبة أوريون على الصمود في ظل درجات حرارة قياسية.
  • مراجعة المسارات البديلة التي تضمن تقليص مدة التعرض للاحتكاك الجوي.
  • التحقق من سلامة الأنظمة الحيوية المرتبطة بدعم حياة رواد الفضاء داخل الكبسولة.
  • رصد آراء الخبراء المستقلين الذين شاركوا في لجان المراجعة الفنية للحادثة.

تداعيات تأجيل مهمة أرتيميس 2 على الجدول الزمني

المكون المتأثر طبيعة المشكلة الفنية
درع الحرارة السفلي تآكل غير منتظم في المادة الواقية أثناء العودة
مركبة أوريون الحاجة لإعادة تقييم الأنظمة الدفاعية ضد الحرارة
طاقم الرحلة مخاطر محتملة تتطلب ضمانات حماية إضافية

يرى المعارضون لقرار الإطلاق أن تجاهل التحذيرات التقنية قد يعيد للأذهان حوادث فضاء سابقة مأساوية؛ حيث يؤكد علماء متخصصون في الدروع الحرارية أن استبدال الحلول الجذرية بتعديلات برمجية في مسار الرحلة يعد مجازفة غير محسوبة العواقب في مهمة أرتيميس 2، خصوصًا وأن المشكلة الفنية تتعلق بمكون حيوي لا يمكن استبداله أو إصلاحه بمجرد مغادرة الكبسولة مدار الأرض؛ مما يجعل التمسك بموعد الإطلاق الحالي قرارًا يثير الكثير من القلق في الأوساط العلمية.

تعمل الأطقم الفنية الآن على موازنة الطموحات العلمية مع المعايير الصارمة لسلامة الأرواح البشرية في الفضاء البعيد؛ إذ يبقى الهدف الأسمى هو ضمان عودة الطاقم بسلام بعد رحلتهم الاستثنائية، وستكشف الأسابيع المقبلة مدى قدرة الوكالة على إقناع المشككين بأن مركبتها جاهزة لخوض غمار هذه التجربة الصعبة دون أي تهديد حقيقي لحياة روادها.