تحركات دولية.. بعثة الأمم المتحدة تكشف مسار الحوار الاقتصادي الجديد في ليبيا

المسار الاقتصادي للحوار المهيكل يمثل خطوة أساسية في الجهود الدولية الرامية لترتيب البيت الداخلي الليبي؛ حيث أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن اختتام جلسات مكثفة استمرت خمسة أيام متواصلة. ركزت النقاشات الأولية على صياغة توافقات وطنية تنهي حالة الانقسام المالي؛ إذ شدد المشاركون على أن توحيد الميزانية العامة للدولة وإعادة هيكلة حوكمة العائدات النفطية يمثلان حجر الزاوية لتجاوز الأزمة الراهنة التي أرهقت كاهل المواطنين والاقتصاد الوطني على حد سواء.

أولويات المسار الاقتصادي للحوار المهيكل في ظل الأزمات الراهنة

تناول الاجتماع الأول الذي قاده المسار الاقتصادي للحوار المهيكل مجموعة من التحديات المالية التي تتطلب تدخلات عاجلة وحاسمة لضمان استقرار الأسواق؛ حيث تصدرت قضايا شح السيولة النقدية في المصارف وارتفاع الدين العام قائمة الاهتمامات الضرورية. ناقش الخبراء والمسؤولون سبل مواجهة العجز في النقد الأجنبي ومعالجة التقلبات المستمرة في سعر صرف العملة المحلية؛ وهي العوامل التي تسببت في تراجع القوة الشرائية وزيادة الضغوط المعيشية على الأسر الليبية بمختلف المناطق.

آليات تنفيذ مخرجات المسار الاقتصادي للحوار المهيكل

تعتزم البعثة الأممية عبر المسار الاقتصادي للحوار المهيكل مواصلة العمل خلال الأشهر القليلة القادمة من أجل وضع خارطة طريق عملية تدعم استقرار المؤسسات السيادية. تهدف هذه التحركات إلى معالجة المسببات الجوهرية للنزاعات من خلال التنسيق مع المسارات السياسية والأمنية الأخرى؛ مع طرح مقترحات لإنشاء آليات مراقبة تضمن تنفيذ التوصيات المتفق عليها بفعالية وشفافية عالية.

  • تحقيق توافق مبدئي حول ضرورة توحيد الميزانية الوطنية لضمان الإنفاق العادل.
  • إصلاح نُظم إدارة عائدات النفط باعتبارها المصدر الرئيسي لتمويل الدولة.
  • العمل على حل مشكلة نقص السيولة وتوفير النقد للمواطنين عبر المصارف.
  • تطوير استراتيجيات لمواجهة تضخم الدين العام وتقليل العجز المالي.
  • ربط مخرجات الحوار الاقتصادي بالنتائج المتوقعة في المسارات الأمنية والسياسية.

تأثير نتائج المسار الاقتصادي للحوار المهيكل على الرأي العام

أظهرت التقارير الصادرة أن توجهات المسار الاقتصادي للحوار المهيكل تتناغم بشكل كبير مع تطلعات الشارع الليبي والمطالب الشعبية بإنهاء الفساد. كشف استطلاع رأي أجري مؤخرًا عن وجود رغبة واسعة في رؤية إدارة مالية موحدة وشفافة؛ ما يعكس حجم القلق من تبديد الأموال العامة وسوء إدارة الثروات الوطنية التي تعتمد عليها البلاد لإعادة الإعمار.

مؤشر القياس نسبة التأييد أو القلق
تأييد ميزانية موحدة وشفافة 66 بالمائة
قلق من الفساد وسوء الإدارة 71 بالمائة

أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه أن استقرار الدولة يمر عبر بوابة الإصلاحات الشاملة والإدارة الرشيدة للموارد المالية المتاحة. أوضحت أن الاحتياطيات النقدية لها حدود ولا يمكن استنزافها دون رؤية تنموية واضحة؛ ما يجعل المسار الاقتصادي للحوار المهيكل ضرورة ملحة لبناء توافقات تنهي حالة الارتباك المالي وتضع البلاد على طريق التنمية المستدامة.