أعلى مستوى في أسبوع.. تصعيد ترامب ضد إيران يشعل أسعار النفط عالمياً

أسعار النفط قفزت إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من أسبوع؛ وذلك نتيجة التحركات السياسية الأخيرة التي قادها الرئيس الأمريكي ضد طهران؛ حيث سيطرت حالة من القلق على الأسواق العالمية بعد فرض عقوبات جديدة وتحريك قطع بحرية عسكرية باتجاه المنطقة؛ مما دفع المستثمرين للتحوط ضد أي انقطاع محتمل في الإمدادات.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط

شهدت العقود الآجلة قفزة ملحوظة بنهاية تعاملات الأسبوع؛ حيث ارتفع خام برنت بنحو 2.8% ليصل إلى 65.88 دولار للبرميل؛ كما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة بنسبة 2.9% ليغلق عند 61.07 دولار؛ وتأتي هذه المكاسب الأسبوعية لتعكس حالة الترقب الشديدة التي تخيم على قطاع الطاقة العالمي؛ إذ يخشى المحللون من أن يؤدي الصدام المباشر إلى عرقلة تدفقات الخام من منطقة تمثل شريانا رئيسيا للاستهلاك العالمي؛ لا سيما وأن الأسعار استجابت سريعا لهذه المتغيرات الميدانية بزيادة تجاوزت دولارين في الجلسة الواحدة.

انعكاسات الضغوط الأمريكية تجاه إيران على أسعار النفط

جاء التحذير الأمريكي الصارم لطهران ليعيد ترتيب أولويات المتداولين في بورصات الطاقة؛ فالتصريحات التي هددت بعواقب وخيمة في حال استئناف البرنامج النووي تزامنت مع إجراءات عملية على الأرض؛ شملت إرسال حاملة طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى المنطقة؛ وهو ما يرفع من وتيرة المخاوف الأمنية؛ وقد ترتب على هذه التطورات مجموعة من النقاط الجوهرية التي أثرت في السوق:

  • تحرك مدمرات بحرية أمريكية لتأمين الممرات المائية الحيوية.
  • تشديد الرقابة الاقتصادية على الكيانات المسؤولة عن الشحن.
  • ارتفاع علاوة المخاطر في تسعير البراميل الفورية.
  • تزايد الترقب لرد الفعل الإيراني على تقييد الصادرات.
  • انخفاض ثقة المشترين في استقرار الإمدادات بعيدة المدى.

تداعيات العقوبات وتعطل الحقول على أسعار النفط

لم يقتصر الأمر على التصعيد العسكري بل امتد ليشمل عقوبات طالت تسع سفن وثماني شركات شحن؛ مما يزيد من خناق الصادرات التي تبلغ عادة نحو 3.2 ملايين برميل يوميا؛ وفي الوقت ذاته ساهم تعطل حقل تنجيز في كازاخستان نتيجة حريق في تقليص المعروض العالمي؛ وهو ما وضع الأسواق أمام ضغط مزدوج بين التوتر السياسي في الشرق الأوسط واضطراب الإنتاج في آسيا الوسطى؛ حيث تشير البيانات الفنية إلى الآتي:

العامل المؤثر التفاصيل الميدانية
إنتاج إيران رابع أكبر منتج في أوبك بطاقة 3.2 ملايين برميل.
حقل تنجيز توقف الإنتاج بسبب حريق وتوقعات باستمراره لنهاية الشهر.
إنتاج كازاخستان تراجع من 1.8 مليون إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا.

تستمر الضغوط على قطاع الطاقة العالمي مع ترقب وصول السفن الحربية الأمريكية للشرق الأوسط؛ مما يجعل رحلة صعود أسعار النفط مرتبطة بشكل وثيق بمدى استمرارية هذا التصعيد ومدى قدرة الحقول المتوقفة في مناطق أخرى على العودة للخدمة سريعا لتغطية العجز المحتمل في الصادرات الإيرانية التي تعتمد عليها الصين بشكل أساسي.