أرباح وخسائر ضخمة.. كيف تغيرت ثروات مليارديرات العرب خلال العام الأخير؟

ثروات مليارديرات العرب شهدت خلال عام 2025 تحولات جذرية عكست حالة عدم اليقين التي سيطرت على الأسواق المالية العالمية؛ حيث تداخلت العوامل السياسية والاقتصادية لتعيد رسم خارطة النفوذ المالي في المنطقة العربية، مظهرة تباينا حادا بين من استطاع اقتناص الفرص الناشئة ومن تعثرت استثماراته أمام موجات التضخم وتقلبات أسعار الصرف، لينتهي العام بقائمة جديدة تحمل أرقاما صادمة تعبر عن حجم المتغيرات المتسارعة التي لم تفرق بين قطاع وآخر.

تحولات ثروات مليارديرات العرب في القطاع البنكي

ساهم الأداء القوي للقطاع المصرفي في تعزيز مراكز بعض المستثمرين بقوة؛ إذ برز اسم حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كأحد الرابحين الكبار بعد أن قفزت ثروته لتستقر عند مستوى 5.2 مليار دولار في الربع الأخير من العام، ويعود هذا النمو الملحوظ إلى الانتعاشة الكبيرة التي حققها سهم دويتشه بنك الألماني الذي يمتلك فيه حصة مؤثرة، مما يثبت أن الرهان على المؤسسات المالية العريقة كان استراتيجية ناجحة في مواجهة اضطرابات السوق التي عصفت بمجالات أخرى أقل استقرارا.

تأثير الأداء المؤسسي على ثروات مليارديرات العرب بالمغرب

في سياق متصل، أظهرت التجربة المغربية قدرة على النمو الهادئ بعيدا عن صخب المضاربات العنيفة؛ حيث تمكن عثمان بنجلون وعائلته من زيادة حجم ثروتهم لتصل إلى 1.9 مليار دولار، ولم تكن هذه الزيادة وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة مباشرة للتوسع المدروس لمجموعة بنك أفريقيا في أسواق القارة السمراء وتحسن المؤشرات الربحية بشكل دوري، وهو ما جعل ثروات مليارديرات العرب في بلاد المغرب تتسم بالاستقرار النسبي مقارنة بنظرائهم في مناطق النزاعات الاقتصادية المفتوحة.

تغيرات المراكز المالية خلال العام:

  • ارتفاع ثروة حمد بن جاسم نتيجة نمو أرباح دويتشه بنك.
  • استقرار وزيادة ثروة عثمان بنجلون بفضل التوسع الأفريقي.
  • تراجع ثروة محمد أبونيان بعد هبوط حاد في أسهم الطاقة.
  • انخفاض ثروة ناصف ساويرس بسبب ضغوط قطاع الأسمدة والملابس الرياضية.
  • تأثر المحافظ الاستثمارية الكبرى بتقلبات أسعار الفائدة العالمية.

تحديات قطاع الطاقة والصناعة أمام ثروات مليارديرات العرب

على النقيض من المكاسب المصرفية، واجه مستثمرو الصناعة والطاقة صعوبات بالغة انعكست على قيمة أصولهم؛ فقد خسر ناصف ساويرس نحو 1.1 مليار دولار من ثروته لتستقر عند 8.5 مليار دولار نتيجة الضغوط التي تعرضت لها أسهم أديداس وشركة أو سي آي جلوبال، وبالمثل تراجعت ثروة محمد أبونيان إلى 2.1 مليار دولار إثر التراجع الملحوظ في أداء سهم أكوا باور، وهو ما يوضح أن ثروات مليارديرات العرب في المجالات الإنتاجية كانت الأكثر تأثرا بتباطؤ الطلب العالمي واختلال سلاسل التوريد.

المستثمر العربي القيمة في اواخر 2025 السبب الرئيسي للتغير
حمد بن جاسم 5.2 مليار دولار نمو سهم دويتشه بنك
ناصف ساويرس 8.5 مليار دولار هبوط أسهم OCI وأديداس
عثمان بنجلون 1.9 مليار دولار نجاح بنك أفريقيا

برزت دروس قاسية من تقلبات ثروات مليارديرات العرب خلال هذا العام المزدحم بالأحداث؛ حيث لم يشفع التنوع القطاعي للكثيرين في تجنب نزيف الخسائر، وأصبحت المرونة في نقل الأصول بين الأسواق المختلفة هي المعيار الوحيد للبقاء ضمن قائمة الكبار، في ظل مشهد مالي لا يعترف بالثبات ويقدس سرعة الأداء.