توقعات الخبراء.. قرار مرتقب من البنك المركزي حول مصير أسعار الفائدة بمصر

خفض أسعار الفائدة يتصدر اهتمامات الأوساط المالية والمصرفية مع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي المصري؛ حيث تشير القراءات الأولية لآراء الخبراء إلى وجود رغبة واضحة في تحفيز النشاط الاقتصادي عبر تقليل تكلفة الاقتراض؛ تزامنا مع الهدوء النسبي الذي شهدته معدلات التضخم خلال الأشهر القليلة الماضية.

انعكاسات خفض أسعار الفائدة على توجهات البنك المركزي

يترقب المستثمرون أولى الخطوات الرسمية للبنك المركزي في عام 2026 ضمن سلسلة الاجتماعات المقررة لتحديد مسار السياسات النقدية؛ إذ يرى المحللون أن التوجه العام يميل نحو استكمال دورة التيسير التي بدأت فعليا في وقت سابق. ويأتي خفض أسعار الفائدة كأداة حيوية بعد أن شهدت السوق استقرارا ملحوظا؛ خاصة وأن البنك نجح خلال العام المنصرم في إجراء عمليات خفض متتالية وصلت بمعدلات الإيداع والإقراض إلى مستويات توازن جديدة عند 20% و21% على التوالي؛ مما مهد الطريق لمرحلة جديدة من الانتعاش المالي.

علاقة التضخم بفرص خفض أسعار الفائدة المقبلة

تعتمد اللجنة في قراراتها على حزمة من البيانات الإحصائية التي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ حيث أظهرت الأرقام الأخيرة تراجعا في التضخم الأساسي ليصل إلى مستويات تشجع على اتخاذ قرار خفض أسعار الفائدة دون المجازفة باستقرار الأسعار. ويرتبط نجاح هذه الخطوة بعدة معطيات اقتصادية هامة تشمل النقاط التالية:

  • تراجع مؤشر الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين بشكل شهري.
  • استقرار نسبي في مستويات التضخم السنوي داخل المدن الرئيسية.
  • انحسار الضغوط الموسمية التي كانت تدفع بأسعار السلع نحو الارتفاع.
  • تحسن السيولة الدولارية وتوافر احتياطات نقدية مطمئنة للقطاع المصرفي.
  • رغبة الدولة في تخفيف أعباء خدمة الدين العام عبر خفض تكلفة الفائدة.

توقعات الخبراء حول خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026

يشير المختصون في أسواق النقد والدخل الثابت إلى أن سيناريو خفض أسعار الفائدة بمقدار 1% في الاجتماع القادم هو الأكثر ترجيحا؛ مع إمكانية استخدام أدوات تكميلية مثل تعديل نسب الاحتياطي الإلزامي لتعزيز السيولة في النظام المصرفي. ويستعرض الجدول التالي توقعات المسار النقدي المتوقع خلال الفترة القادمة بناء على التحليلات السائدة:

  • نسبة التضخم السنوية المستهدفة
  • المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة أو الفعلية
    معدل الفائدة على الإيداع حاليا 20%
    إجمالي الخفض المتوقع في 2026 6% تقريبا
    تحت مستوى 12%

    يظل المسار النزولي هو الاتجاه العام الذي يحكم قرارات صانعي السياسة النقدية في ظل تحسن المؤشرات الكلية؛ فرغم احتمال اللجوء إلى التثبيت المؤقت في بعض الجلسات لامتصاص طلب موسمي مفاجئ؛ إلا أن خفض أسعار الفائدة يظل خيارا استراتيجيا لجذب الاستثمارات وتنشيط دورة الإنتاج المحلي. وسوف تستمر المؤسسات الدولية في مراقبة العائد الحقيقي داخل السوق المصرية؛ الذي يضمن الحفاظ على تدفقات العملة الصعبة مع استهداف مستويات فائدة تقارب 14% على المدى المتوسط في حال استمر تباطؤ التضخم.