5 أسباب خفية.. لماذا تختلف توقعات تطبيق الطقس عن درجات الحرارة الواقعية؟

تطبيقات الطقس المنتشرة على الهواتف الذكية باتت الوسيلة الأولى التي يلجأ إليها ملايين الأشخاص لمتابعة تقلبات الجو، وتبرز أهميتها القصوى تزامنا مع العواصف الشتوية العنيفة التي تضرب الولايات المتحدة حاليا مسببة شللا في عدة مناطق؛ إذ يتطلب التعامل مع درجات الحرارة المتدنية وتساقط الثلوج الكثيفة والجليد الخطير درجة عالية من الدقة في الرصد لتجنب المخاطر الناجمة عن هذه التقلبات الجوية الحادة.

تحديات الرصد التي تواجه تطبيقات الطقس حاليا

تعتمد هذه البرمجيات بشكل أساسي على خوارزميات وذكاء اصطناعي يقوم بمعالجة البيانات الإقليمية الواسعة وتطويقها جغرافيا لتناسب موقع المستخدم بدقة؛ إلا أن تعقيد العواصف الشتوية التي تشمل أنواعا متعددة من الهطول مثل الأمطار المتجمدة والجليد يضع تطبيقات الطقس في اختبار صعب لعدم قدرتها على شرح التفاصيل الدقيقة التي تفسر التحولات المفاجئة في طبيعة المناخ، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تقديم صورة منقوصة للواقع الميداني المتغير.

  • الاعتماد الزائد على النماذج الحاسوبية دون تدخل بشري كاف.
  • صعوبة التمييز بين أنواع الهطول المختلفة في مسافات جغرافية قصيرة.
  • إظهار أرقام ورموز توحي باليقين التام رغم تقلب البيانات الجوية.
  • افتقار بعض النسخ المجانية إلى التحديثات اللحظية المباشرة.
  • التأخر في نقل التحذيرات الرسمية الصادرة عن الهيئات الوطنية.

تأثير مصداقية تطبيقات الطقس على السلامة العامة

مصدر المعلومة مستوى الدقة المعتاد
الجهات الرسمية دقة عالية وتحذيرات موثقة
تطبيقات الهواتف متوسطة وتعتمد على خوارزميات
وسائل التواصل منخفضة وغالبًا ما تحمل تهويلًا

تؤدي الثقة العمياء في الأرقام التي تظهرها تطبيقات الطقس إلى توليد إحساس زائف بالأمان لدى المستخدمين الذين قد يتجاهلون مخاطر محتملة لم تظهرها الرموز البسيطة على شاشاتهم؛ حيث إن الفرق بين بضعة كيلومترات قد يعني التحول من تساقط ثلوج خفيف إلى تراكم جليدي يعيق الحركة تماما، وهو ما يستوجب الحذر من المعلومات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تساهم أحيانا في نشر الذعر أو تقديم بيانات مضللة بعيدة عن الحقيقة.

كيف تساهم تطبيقات الطقس في توجيه السلوك اليومي؟

يجب النظر إلى هذه التقنيات كمؤشر عام لا كمرجع نهائي وحيد خلال الأزمات الجوية الكبرى التي تتطلب متابعة مستمرة للتقارير الرسمية وخبرات المتنبئين الجويين القادرين على تحليل الظواهر بوعي بشري؛ فالتفاعلات الجوية المعقدة تتجاوز قدرة الرموز المقتضبة، والوعي بطبيعة عمل تطبيقات الطقس يساعد في اتخاذ قرارات آمنة تحمي الأفراد من التقلبات غير المتوقعة التي قد تطرأ في أي لحظة.

تبقى الحاجة ملحة للجمع بين التكنولوجيا والتحليل البشري الرصين لفهم طبيعة العواصف وضمان السلامة؛ فالتوازن بين مرونة التقنية ودقة الجهات الرسمية يقلل من حجم الارتباك في الحالات الطارئة.