تحذير برلماني.. مقترح جديد لمراجعة مدة إخلاء الوحدات في قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة العمل البرلماني المصري؛ حيث تبرز الحاجة الملحة لإجراء قياس دقيق وشامل للأثر التشريعي لمواد هذا القانون قبل انتهاء المهل القانونية المحددة، وذلك لتفادي وقوع أي ارتباك مجتمعي قد يطرأ نتيجة عدم الاستعداد الكافي للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي ستفرضها نصوصه الجديدة في المستقبل القريب.

أبعاد تنفيذ قانون الإيجار القديم برلمانيًا

تتجه أنظار المشرعين والشارع المصري نحو آليات تطبيق قانون الإيجار القديم بما يضمن توازن الحقوق بين أطراف العلاقة التعاقدية؛ إذ يرى الخبراء أن هذا الملف يتطلب نقاشات موسعة تراعي البعد الواقعي للتطبيق، مع ضرورة التركيز على الأبعاد الإنسانية والمادية للمستأجرين لضمان عدم حدوث بلبلة عامة عند البدء الفعلي في تنفيذ بنود الإخلاء، وهو ما يستدعي تهيئة البيئة القانونية والاجتماعية لاستيعاب تلك التغييرات دون مساس بالسلم المجتمعي الذي يعد ركيزة أساسية في معالجة هذا التشريع الحساس والمؤثر في آلاف الأسر.

ضوابط القيمة المالية وتعديلات قانون الإيجار القديم

تتزايد التساؤلات حول جدوى الزيادات المرتقبة في القيمة الإيجارية وكيفية موازنتها، وهي العملية التي يرى المتخصصون ضرورة أن تتم بشكل تدريجي وعادل يحفظ للملاك حقوقهم وحقوق المستأجرين في حياة مستقرة؛ حيث تكمن جوهر الأزمة في ضرورة إعادة النظر في المدد الزمنية الممنوحة للإخلاء لتكون أكثر تنظيمًا وأمنا، مما يسهم في خلق مناخ من الثقة المتبادلة وتجنب الأزمات المفاجئة التي قد تنتج عن تطبيق مواد قانون الإيجار القديم بشكل متسارع لا يراعي القدرات الاقتصادية الحالية.

آليات استيعاب تحديات قانون الإيجار القديم

المقترح الهدف من الإجراء
التمويل العقاري توفير بدائل سكنية آمنة للمواطنين
الزيادة التدريجية تحقيق عدالة مالية بين المالك والمستأجر
إحصاء الحالات حصر دقيق للمستفيدين والمتضررين من القانون

الحلول الجذرية لأزمات قانون الإيجار القديم

يتطلب المشهد الحالي وضع خارطة طريق متكاملة تهدف إلى إنهاء الصراعات التاريخية المرتبطة بهذا الملف، وذلك من خلال تبني مجموعة من السياسات التي تضمن توفير الحماية الاجتماعية الكافية؛ إذ لم يتجاوز عدد المتقدمين لتوفيق أوضاعهم حتى اللحظة ستين ألف حالة، وهو رقم يشير إلى وجود فجوة تتطلب حلولا جذرية تدمج بين التشريع والتنفيذ، وتعتمد بشكل أساسي على النقاط التالية:

  • التوسع في توفير وحدات سكنية بديلة ضمن مشاريع الإسكان الاجتماعي.
  • تفعيل برامج التمويل العقاري الميسرة التي تمتد فترات سدادها لثلاثة عقود كاملة.
  • إيجاد توازن حقيقي بين القيمة السوقية للعقارات والدخول المادية للأفراد.
  • عقد جلسات حوار مجتمعي لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المعنية.
  • دراسة الحالات الإنسانية بدقة قبل اتخاذ قرارات الإخلاء النهائية لضمان الاستقرار.

تظل معالجة قانون الإيجار القديم مرهونة بالقدرة على إيجاد توازن دقيق بين حماية ملكية الأفراد وضمان حق المواطن في سكن ملائم؛ حيث إن الاعتماد على حلول تمويلية طويلة الأمد وتوسيع قاعدة السكن البديل هي الركيزة الأساسية لتجاوز العقبات الاجتماعية، مما يضمن خروجًا آمنًا من الأزمة دون إلحاق الضرر بالنسيج الوطني أو تعطيل حقوق الملاك المشروعة.