10 مليارات دولار.. نجيب ساويرس يسيطر على سوق الذهب العالمي باستثمارات ضخمة

نجيب ساويرس بات اليوم الاسم الأكثر ارتباطا بالمعدن النفيس في الأوساط المالية العالمية، حيث نجح في تحويل رؤيته الثاقبة حيال تقلبات الأسواق إلى واقع ملموس تترجمه الأرقام الضخمة؛ فقد استطاع بناء ثروة هائلة تجاوزت عشرة مليارات دولار بفضل رهانه التاريخي والمستمر على استثمارات الذهب التي شكلت العمود الفقري لمحفظته المالية الناجحة.

تطور استثمارات الذهب في مسيرة ساويرس

بدأت القصة الفعلية لهذا التوسع الكبير عام 2012 حينما قرر الملياردير المصري دخول قطاع التعدين من أوسع أبوابه عبر الاستحواذ على شركات كبرى، ومنذ ذلك الحين عمل على تطوير أدواته الاستثمارية لتنتقل من مجرد امتلاك المناجم إلى التحكم في حصص حاكم بمؤسسات دولية؛ فالاستراتيجية التي اتبعها لم تكن تعتمد على الربح السريع بل على القيمة المضافة التي يوفرها استثمارات الذهب في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية.

عوامل نمو ثروة نجيب ساويرس

تضاعفت ثروة نجيب ساويرس بشكل لافت خلال العقد الأخير نتيجة الارتفاعات القياسية في أسعار المعدن الأصفر والتي لامست مستويات غير مسبوقة، ويرجع هذا النمو المطرد إلى مجموعة من الخطوات الاستراتيجية التي اتخذها في إدارة أصوله التعدينية:

  • الاستحواذ المبكر على شركة لا مانشا الكندية لتعدين الذهب بمبالغ تنافسية.
  • التوسع في شراء حصص مؤثرة في شركات عالمية مثل إنديفور للتعدين وجودن ستار.
  • التركيز على قارة إفريقيا كمركز رئيسي لاستخراج وإنتاج الذهب من مناجم استراتيجية.
  • تأسيس صناديق استثمارية متخصصة تهدف إلى تطوير الأصول التعدينية وزيادة إنتاجيتها.
  • توقيت الدخول الصائب في الأسواق قبل موجات الارتفاع الكبرى بمدد كافية.

تأثيرات استثمارات الذهب على الأداء المالي

استطاع استثمارات الذهب أن يضع ساويرس ضمن قائمة الكبار في هذا القطاع عالميا، ولم يكن الأمر مجرد حظ وافر بل قراءة دقيقة لمستقبل الاقتصاد العالمي الذي شهد اضطرابات دفعت الجميع نحو الملاذات الآمنة؛ ويوضح الجدول التالي بعض المحطات الرئيسية في رحلة النمو المالي المرتبطة بهذا القطاع:

العام الحالي تفاصيل استثمارات الذهب
2012 الاستحواذ على شركة لا مانشا وبداية الدخول القوي للمجال.
2015 التحول نحو الشراكات الدولية الكبرى في بورصة تورنتو.
2021 إطلاق صندوق استثماري متخصص لدعم التوسع في التعدين.
2025 وصول إجمالي الثروة المحققة من الذهب إلى 10 مليارات دولار.

إدارة استثمارات الذهب في القارة الإفريقية

تمثل إفريقيا الميدان الأبرز الذي تجلى فيه ذكاء استثمارات الذهب لساويرس، حيث تمكنت شركاته من إدارة مناجم في كوت ديفوار وبوركينا فاسو وغانا بكفاءة عالية؛ وقد عزز هذا الوجود الميداني من قوة مركزه المالي خاصة مع بدء عمليات التنقيب في الصحراء الشرقية المصرية التي أضافت بعدا جديدا لطموحاته التعدينية في المنطقة العربية، ليكون بذلك قد أحكم قبضته على سلسلة التوريد من الاستخراج حتى البيع.

نجح الملياردير في إثبات أن استثمارات الذهب تظل الضمانة الحقيقية ضد التضخم وتآكل العملات، وهو ما منحه تفوقا ملحوظا في الأسواق الدولية وجعله مرجعا في توقع حركة الأسعار العالمية؛ إن استقرار محفظته رغم الهزات المالية يؤكد أن المعدن الأصفر لم يكن مجرد تجارة عابرة بل رؤية اقتصادية شاملة غيرت معالم ثروته الخاصة.