ظاهرة فلكية نادرة.. سماء الإمارات تترقب ظهور قمر الثلج خلال الساعات القادمة

قمر الثلج يزين سماء دولة الإمارات والعالم مع حلول توقيت اكتماله كبدر شهر فبراير الذي يترقبه الهواة والمهتمون برصد الأجرام السماوية؛ حيث أعلن إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك أن هذا الحدث الفلكي سيشهد ذروته فجر يوم الاثنين المقبل بما يوافق الثاني من شهر فبراير في تمام الساعة الثانية وتسع دقائق بتوقيت الدولة.

موعد ظهور قمر الثلج في سماء الإمارات

تشير التوقعات التي ذكرها عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك إلى أن هذا البدر يتزامن مع ليلة النصف من شعبان وفق التقويم الهجري؛ مما يمنحه أهمية مضاعفة لدى المتابعين في المنطقة العربية الذين يمكنهم رؤيته بوضوح في حال كانت الأجواء صافية وخالية من الغبار أو العوالق الجوية؛ بينما سيظهر قمر الثلج بتوقيت غرينتش في تمام الساعة العاشرة وتسع دقائق من ليلة الأحد التي تسبق موعده المحلي بفارق الساعات الجغرافية المعروفة؛ ويعد هذا المشهد امتداداً لسلسلة الظواهر الطبيعية التي توثق حركة الأجرام وتأثيراتها الزمانية والمكانية على كوكب الأرض.

تسميات قمر الثلج وتاريخ الحضارات القديمة

يعود مصطلح قمر الثلج إلى تقاليد تراثية قديمة ارتبطت بتقويم المزارعين في مناطق أمريكا الشمالية وغرب أوروبا؛ حيث لا يشير الاسم إلى تغير في شكل القمر أو لونه بل يعكس الحالة الجوية السائدة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية خلال هذا الشهر؛ وقد استخدمت الشعوب القديمة أسماء متنوعة لوصف قمر الثلج بناء على ظروف المعيشة والبيئة المحيطة بهم في تلك الحقب الزمنية البعيدة:

  • القمر الجائع بسبب ندرة مصادر الغذاء في الشتاء.
  • قمر الدب لارتباطه بموسم ولادة صغار الدببة.
  • القمر العاصف نسبة إلى تقلبات الطقس الشديدة.
  • قمر الجليد لتجمد المسطحات المائية في أوروبا.
  • قمر النقاء للدلالة على بياض الثلوج الكثيفة.

الأبعاد التاريخية لظاهرة قمر الثلج

المصطلح الشعبي السبب التاريخي للتسمية
قمر الثلج كثافة تساقط الثلوج في فبراير
القمر الجائع صعوبة عمليات الصيد والزراعة
الأسماء السلتية ارتباطها بلقبائل الكلت القديمة

تؤكد الدراسات التاريخية أن شعوب الكلت في غرب أوروبا قبل ألفين وخمسمائة عام كانت تعتمد على مراقبة قمر الثلج لتنظيم شؤون حياتهم اليومية ومعتقداتهم؛ إذ كانت هذه القبائل تشترك في لغة وعادات واحدة تجعل من تتبع حركة القمر وسيلة أساسية لفهم تغير الفصول؛ ويبقى قمر الثلج مرجعاً علمياً وتراثياً يجمع بين دقة الحسابات الفلكية المعاصرة وبين الموروثات الشعبية التي صاغتها الحضارات الإنسانية المختلفة عبر العصور.

تظل متابعة هذه الظواهر الفلكية فرصة مثالية للأجيال الحالية لربط علوم الفضاء الحديثة بالتاريخ الإنساني العتيق؛ حيث يمثل رصد قمر الثلج جسراً يربط بين الماضي والحاضر بجمال بصري فريد؛ ويدعو المهتمين دائماً للتأمل في منظومة الكون التي لا تتوقف عن إبهارنا بكل ما هو جديد في سماء الإمارات والعالم.