تحذير طبي.. مخاطر صحية غير متوقعة عند تشغيل المدفأة خلال ساعات النوم

مخاطر تشغيل الدفاية طوال الليل تتصدر قائمة التحذيرات الصحية مع حلول برودة الشتاء، حيث يشير الخبراء إلى أن البحث عن الدفء المستمر أثناء النوم قد ينعكس سلبًا على الوظائف الحيوية للجسم؛ إذ يؤكد أطباء الرئة والجلدية أن الاعتماد المفرط على وسائل التدفئة الصناعية يغفل أضرارًا صامتة تمس جودة الحياة اليومية وسلامة الجهاز التنفسي بشكل مباشر.

تأثير مخاطر تشغيل الدفاية طوال الليل على الرطوبة

ينخفض منسوب الرطوبة داخل غرف النوم بشكل حاد نتيجة الحرارة المنبعثة من أجهزة التدفئة، مما يؤدي إلى جفاف الجلد والأغشية المخاطية المبطنة للأنف والحلق؛ وهذا الجفاف يعد بيئة خصبة لنمو البكتيريا وضعف المناعة الموضعية ومن ثم زيادة فرص الإصابة بنزلات البرد الحادة. تتسبب مخاطر تشغيل الدفاية طوال الليل أيضًا في إصابة الأفراد بالصداع الصباحي المستمر نتيجة استنشاق هواء يفتقر للترطيب الكافي؛ الأمر الذي يجعل الأطباء يشددون على ضرورة الحفاظ على توازن الرطوبة داخل المنزل لتجنب التشققات الجلدية وجفاف العين المزعج.

نوع الضرر التأثير الصحي المتوقع
جفاف الهواء التهاب الحلق وانسداد بالجيوب الأنفية
الحرارة المرتفعة الأرق وتقطع مراحل النوم العميق
انبعاثات الغاز خطر الاختناق في المدافئ غير الكهربائية

علاقة مخاطر تشغيل الدفاية طوال الليل بجودة النوم

يعتمد الدخول في النوم العميق على انخفاض طبيعي في درجة حرارة الجسم الأساسية، ولكن تشغيل الدفاية طوال الليل يعمل كعائق أمام هذه العملية الفسيولوجية؛ مما يجبر القلب على زيادة معدل ضرباته لمحاولة تبريد الجسم. ينتج عن هذا الاضطراب الحراري شعور بالخمول والارهاق عند الاستيقاظ نتيجة قضاء الليل في نوم سطحي وغير مريح؛ حيث ترتبط الغرف شديدة الدفء بالتقلب المستمر والتعرق الليلي الذي يفسد دورة النوم الطبيعية لدى البالغين والأطفال على حد سواء.

  • تدفئة الغرفة لمدة لا تتجاوز نصف ساعة قبل الخلود إلى النوم.
  • استخدام الأغطية الثقيلة والعازلة كبديل آمن للتدفئة الكهربائية المستمرة.
  • وضع وعاء صغير من الماء بالقرب من مصدر الحرارة لترطيب الجو.
  • التأكد من وجود منافذ تهوية بسيطة لتجديد الأكسجين داخل الغرفة.
  • الاعتماد على المدافئ التي تحتوي على خاصية الإيقاف التلقائي والمؤقت الزمني.

تفاقم أزمات التنفس بسبب مخاطر تشغيل الدفاية طوال الليل

يساهم الهواء الساخن والجاف في زيادة سماكة الإفرازات داخل الشعب الهوائية، مما يجعل مخاطر تشغيل الدفاية طوال الليل تهديدًا حقيقيًا لمرضى الربو والحساسية الصدرية؛ كما أن حركة الهواء الصادر من المدافئ الهوائية تعمل على تحريك الغبار ووبر الحيوانات الأليفة في أرجاء الغرفة. تؤدي هذه العوامل إلى تهيج مزمن في الجهاز التنفسي يظهر على شكل سعال جاف وضيق في التنفس خلال ساعات الفجر؛ وهو ما يستوجب الحذر الشديد عند اختيار نوع المدفأة ومكان وضعها بعيدًا عن الأسرة لضمان عدم استنشاق الهواء الساخن بشكل مركز ومباشر.

إن الوعي بطرق التدفئة الآمنة يجنبنا الكثير من الوعكات الصحية الموسمية التي ترهق الجسد وتؤثر على نضارة البشرة؛ فمن الضروري الموازنة بين الحاجة للدفء وبين الحفاظ على بيئة صحية متوازنة لضمان استعادة الجسم لنشاطه أثناء الليل دون هدر الرطوبة الطبيعية التي يحتاجها.