تحرك طفيف.. أسعار بيتكوين تسجل مستويات جديدة قبل إغلاق تداولات عام 2026

البيتكوين التي كانت عنوانا لتقلبات عام ألفين وخمسة وعشرين، تنهي رحلتها السنوية بمشهد يجمع بين بريق الأرقام القياسية وظلال الهبوط الحاد في الربع الأخير؛ حيث بدأت العملة مسيرتها بتفاؤل جامح قادها نحو مستويات تجاوزت مائة ألف دولار، قبل أن تدخل في دوامة من التراجعات غير المتوقعة التي هزت ثقة المستثمرين.

مستويات صعود البيتكوين في النصف الأول

شهد مطلع العام حركة نشطة في التداولات إذ استقرت العملة الرقمية فوق حاجز ستة وتسعين ألف دولار كمتوسط سعر أولي؛ غير أن هذا الاستقرار واجه اختبارات قاسية مع حلول شهر فبراير الذي شهد موجة بيع مكثفة نتيجة ثغرات أمنية في منصات التداول. تسببت هذه الأحداث في تراجع تقييمات البيتكوين بنحو عشرين بالمائة، وهو ما فرض حالة من الترقب قبل أن يعود الزخم من جديد في شهر يونيو ويوليو بفضل التشريعات الأمريكية الجديدة وتدفقات السيولة الضخمة عبر صناديق التداول المتخصصة.

رحلة التقلب في سعر البيتكوين خلال العام

يعكس الأداء السنوي للعملة الرقمية تباينات كبيرة تأثرت بالبيئة الاقتصادية والقرارات التنظيمية العالمية، ويمكن رصد هذه التحولات من خلال النقاط التالية:

  • بداية العام سجلت سعرا يتراوح بين أربعة وتسعين ومائة وأربعة آلاف دولار.
  • تعرضت السوق لضغوط هبطت بالسعر دون حاجز ثمانين ألف دولار في الربيع.
  • تحقيق القمة التاريخية المذهلة في شهر أكتوبر لتتجاوز العملة مائة وستة وعشرين ألف دولار.
  • دخول مرحلة التصحيح العنيفة التي أفقدت العملة جزءا كبيرا من مكاسبها المحققة.
  • التوجه العام نحو جني الأرباح في شهر ديسمبر مما أدى لتراجع مستويات التداول.

تأثير البيتكوين على توجهات المستثمرين

عند مقارنة هذه التحركات العنيفة مع الأصول التقليدية يظهر بوضوح ميل البعض لتنويع المحافظ المالية بعيدا عن المخاطر العالية؛ فبينما كانت البيتكوين تسجل قممها ثم تتراجع، كان الذهب يحقق استقرارا متصاعدا جذب رؤوس الأموال الباحثة عن الملاذات الآمنة. يوضح الجدول التالي المستويات السعرية التي مرت بها العملة خلال المحطات الرئيسية بالعام الحالي:

الفترة الزمنية متوسط سعر البيتكوين
مطلع يناير 2025 104,000 دولار
أبريل 2025 75,000 دولار
أكتوبر 2025 (الذروة) 126,198 دولار
ديسمبر 2025 89,000 دولار

العوامل المؤثرة في استقرار البيتكوين بنهاية السنة

انحصرت التداولات الختامية في نطاق ضيق يعبر عن حالة الإرهاق التي أصابت السوق بعد ماراثون الصعود المنهك؛ إذ يرى المحللون أن البيتكوين تأثرت بشكل مباشر بحساسية الأخبار الجيوسياسية والتغيرات المفاجئة في شهية المخاطرة لدى المؤسسات الكبرى. هذا التداخل بين التبني المؤسسي الواسع وبين الهجمات السيبرانية جعل حركة السعر تبدو كأنها تسير في حقل من الألغام، مما جعل الإغلاق السنوي يأتي منخفضا بنسبة تسعة بالمائة عن سعر الافتتاح رغم ملامسة مستويات تاريخية لم تكن في الحسبان.

تجربة العام تثبت أن البيتكوين تظل أصلا ماليا حيويا لكنه محفوف بالمخاطر؛ حيث جمعت الدورة السنوية بين النشوة التاريخية والانكسار السعري السريع. هذا التباين الحاد يفرض على المتعاملين في الأسواق الرقمية إدراك أن القمم السعرية العالية قد تتبعها منحدرات حادة في أي لحظة ومكان.