رحيل مفاجئ.. وفاة الفنانة السورية رجاء قوطرش بعد مسيرة فنية طويلة

رجاء قوطرش الفنانة السورية التي غابت عن الساحة الفنية منذ سنوات رحلت عن عالمنا تاركة خلفها إرثا دراميا سكن ذاكرة المشاهد العربي؛ حيث أعلنت نقابة الفنانين في سوريا نبأ الوفاة ببالغ الحزن والأسى موجهة التعازي لزوجها الفنان الأكاديمي فؤاد حسن؛ لتطوي بذلك صفحة فنانة تميزت بالأداء الهادئ والرزين طوال مسيرتها المهنية التي امتدت لعقود.

محطات في مسيرة رجاء قوطرش الدرامية

بدأت المساهمات الفنية التي قدمتها الراحلة رجاء قوطرش تتبلور بشكل واضح في مطلع الألفية الجديدة؛ إذ شاركت في أعمال شكلت وجدان المشاهد مثل مسلسل الخوالي الذي يعد من كلاسيكيات الدراما الشامية؛ ثم توالت مشاركاتها في أعمال اجتماعية لاقت استحسانا واسعا مثل أشواك ناعمة الذي ناقش قضايا المراهقات بجرأة وموضوعية؛ وصولا إلى حضورها في مسلسل وجه العدالة الذي عزز مكانتها كممثلة قادرة على تقمص الشخصيات المتنوعة بمرونة عالية بعيدا عن التكلف أو المبالغة.

تنوع أدوار رجاء قوطرش بين السينما والتلفزيون

لم يقتصر ظهور رجاء قوطرش على الشاشة الصغيرة فحسب بل امتد حضورها إلى الفن السابع؛ حيث شاركت في تجارب سينمائية لافتة كان من أبرزها فيلم دمشق مع حبي الذي عرض في عام ألفين وعشرة؛ ليتجاوز رصيدها الفني الإجمالي أكثر من ثلاثين عملا فنيا تنوعت قصصها ومضامينها؛ ويستعرض الجدول التالي لمحة عن أبرز هذه المشاركات:

العمل الفني سنة الإنتاج
مسلسل الخوالي 2000
مسلسل أشواك ناعمة 2005
مسلسل وجه العدالة 2008
فيلم دمشق مع حبي 2010

غياب رجاء قوطرش عن الأضواء والوداع الأخير

آثرت الممثلة رجاء قوطرش الابتعاد عن الساحة الفنية والظهور الإعلامي منذ عام ألفين وأربعة عشر؛ مفضلة العزلة الهادئة بعد سنوات من العطاء الذي جعل اسمها مرتبطا بجيل ذهبي من الممثلين السوريين؛ إلا أن رحيلها أعاد للأذهان ملامح القوة في أدائها التمثيلي ومنهجها الخاص في صياغة الشخصيات؛ ومن أهم العوامل التي ميزت حضورها ما يلي:

  • الالتزام بتقديم أدوار تناقش القضايا الاجتماعية الواقعية.
  • القدرة على التكيف مع مختلف مخرجي المدرسة السورية الحديثة.
  • الحفاظ على بساطة التعبير والابتعاد عن صخب الأضواء الزائف.
  • الموازنة بين العمل في السينما والدراما التلفزيونية الطويلة.
  • تجاوز رصيدها الفني حاجز الثلاثين عملا باحترافية عالية.

سيظل اسم رجاء قوطرش محفورا في سجلات الفن السوري كواحدة من الوجوه التي منحت الدراما مصداقية وعمقا؛ ومع إعلان النقابة عن الترتيبات المقبلة لمراسم التشييع يودع الوسط الثقافي قامة فنية اتسمت بالرقي والابتعاد عن الجدل؛ ليبقى أثرها ممتدا عبر الشخصيات التي جسدتها بصدق طوال أعوام نشاطها.