بعد موعد 5 فبراير.. تحركات برلمانية مرتقبة لحسم تعديلات ملف الإيجار القديم

الإيجار القديم يشكل اليوم القضية الأبرز في المشهد العقاري المصري مع اقتراب موعد الخامس من فبراير المقبل، إذ تترقب آلاف الأسر والملاك ما ستسفر عنه لجان الحصر والتصنيف التي قاربت على إنهاء مهامها الرسمية قبل إعلان النتائج النهائية التي ستغير وجه العلاقة التعاقدية بين الطرفين وتنهي حقبة طويلة من الجدل القانوني والاجتماعي.

مراحل تصحيح المسار لملف الإيجار القديم

تعمل لجان مختصة بتوجيهات مباشرة من رئاسة مجلس الوزراء على تقسيم الوحدات العقارية الخاضعة لهذا النظام إلى ثلاث فئات رئيسية تراعي الفوارق الجغرافية والخدمية، حيث يهدف هذا التصنيف الدقيق لضمان عدالة القيمة المالية المضافة بما يتناسب مع طبيعة كل حي سكني ومدى توافر المرافق الأساسية به؛ ويأتي هذا التحرك بعد قرار مد عمل اللجان لضمان شمولية الحصر في كافة المحافظات دون استثناء.

آلية تحديد الزيادة في ضوء قانون الإيجار القديم

تعتمد الدولة في رؤيتها الجديدة على معايير موضوعية تربط القيمة المادية بموقع العقار وحالته الإنشائية، حيث يتم وضع حدود دنيا تضمن للمالك عائداً منطقياً وتراعي في الوقت ذاته القدرة المالية للمستأجر ضمن إطار زمني تدرجي يمتد لعدة سنوات؛ وتتوزع القيم الجديدة وفق الجدول التالي:

فئة المنطقة السكنية الزيادة المقررة (مضاعفات) الحد الأدنى للقيمة شهرياً
المناطق المتميزة 20 ضعف الأجرة القديمة 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف الأجرة القديمة 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف الأجرة القديمة 250 جنيهًا

الضوابط الحاكمة لفترة انتقال الإيجار القديم

يشمل المسار التشريعي الجديد مجموعة من القواعد التي تنظم كيفية إدارة العقارات خلال السنوات القادمة، وذلك لضمان عدم حدوث هزات مفاجئة في السوق السكني أو اضطرابات بين المواطنين، وتتلخص أبرز هذه الضوابط في النقاط التالية:

  • اعتبار نتائج لجان الحصر هي المرجعية القانونية الوحيدة لتحديد القيمة.
  • تطبيق الزيادة الجديدة من الشهر التالي لنشر القوائم في الجريدة الرسمية.
  • اعتماد زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% تبدأ من العام الثاني للتطبيق.
  • تحديد فترة انتقالية مدتها سبع سنوات للوحدات السكنية قبل تحرير العقد التام.
  • قصر الفترة الانتقالية للوحدات غير السكنية والإدارية على خمس سنوات فقط.

تتجه الأنظار حالياً نحو المحافظات لصدور القرارات التفصيلية التي ستنهي حالة الترقب التي سادت الشارع طوال الأشهر الماضية؛ وبذلك تبدأ الدولة في تنفيذ خطة التوازن المالي التي تضمن حماية البعد الاجتماعي للمستأجرين وفي الوقت ذاته تعيد للملاك حقوقهم المهدرة تاريخياً في عقارات نظام الإيجار القديم بأسلوب هادئ ومنظم.