اتفاقية دولية.. الإمارات وماليزيا تعززان التعاون المشترك في مكافحة الفساد بمذكرة تفاهم جديدة

جهاز الإمارات للمحاسبة يخطو خطوة استراتيجية جديدة نحو تعزيز النزاهة الدولية من خلال توقيع مذكرة تفاهم محورية مع هيئة مكافحة الفساد الماليزية؛ إذ تهدف هذه الشراكة إلى بناء جسور متينة من التعاون التقني والمعلوماتي بين المؤسستين الرائدتين، مما يسهم في تطوير آليات الرقابة المالية وحماية الموارد العامة في كلا البلدين الصديقين بشفافية مطلقة.

أهداف العمل المشترك بين جهاز الإمارات للمحاسبة والجانب الماليزي

استقبل معالي حميد عبيد أبو شبص رئيس جهاز الإمارات للمحاسبة نظيره الماليزي تان سري عزام بن باكي والوفد المرافق له بمقر الجهاز في العاصمة أبوظبي؛ حيث تركزت المحادثات حول سبل تطوير المنظومة الرقابية وتبادل المعارف الميدانية التي اكتسبها الطرفان في ملاحقة التجاوزات المالية، وتأتي هذه التفاهمات ضمن رؤية شاملة يسعى من خلالها جهاز الإمارات للمحاسبة إلى تطبيق أرقى المعايير العالمية في الحوكمة الرشيدة؛ مما يجعل من تبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية العريقة ضرورة ملحة لمواكبة التحديات المتغيرة في المجالات الاقتصادية والمالية المعاصرة.

آليات مكافحة الفساد والنهوض بمبادئ النزاهة

يتضمن الاتفاق الجديد عدة محاور تنفيذية تهدف إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية وتعزيز القدرات المؤسسية في مواجهة الممارسات غير القانونية؛ حيث يسعى جهاز الإمارات للمحاسبة إلى خلق بيئة رقابية محصنة تعتمد على الابتكار والتحليل الدقيق للبيانات المالية، وفيما يلي أبرز النقاط التي تركز عليها هذه الشراكة:

  • تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالتحريات المالية المشتركة.
  • تنظيم برامج تدريبية تخصصية للمفتشين والمحاسبين القانونيين.
  • تطوير تقنيات الرصد المبكر لأي ثغرات قد تؤدي إلى هدر الموارد.
  • دراسة القوانين والتشريعات المحلية ومقارنتها بالمعايير الدولية لضمان التوافق.
  • تعزيز المشاركة في المحافل الدولية المعنية بالتمويل السليم والشفافية.

أهمية الاتفاقية في دعم جهود جهاز الإمارات للمحاسبة

تجسد هذه الخطوة التزام الدولة الراسخ بتمكين مؤسساتها الرقابية من أدوات العصر الحديث؛ فالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد الماليزية يفتح آفاقا واسعة للاطلاع على تجارب ناجحة في جنوب شرق آسيا، وهو ما ينعكس إيجابا على أداء جهاز الإمارات للمحاسبة في حماية الأموال العامة وضمان المساءلة، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل هذا التعاون المثمر:

مجال التعاون الأثر المتوقع
تبادل الخبرات التقنية تطوير أنظمة الرقابة الرقمية الحديثة
الحوكمة الرشيدة رفع تصنيف الشفافية على المستوى الدولي
تدريب الكوادر تأهيل جيل من المحققين الماليين المحترفين

يستمر جهاز الإمارات للمحاسبة في بناء شراكات دولية نوعية تضمن استدامة النمو الاقتصادي القائم على الأمانة الوظيفية؛ حيث يعكس هذا التوجه حرص القيادة على صون المكتسبات الوطنية وتطوير المنظومة الإدارية والمالية بما يتلاءم مع مكانة الدولة المرموقة عالميا، لتظل النزاهة هي العمود الفقري لجميع التعاملات والممارسات المؤسسية بمختلف القطاعات.