قفزة هائلة.. مصر تتحول من صدارة معدلات الجريمة للأكثر أمانًا خلال 10 سنوات

معدل الجريمة في مصر شهد تحولًا جذريًا انعكس بوضوح على التقارير الدولية الصادرة مؤخرًا؛ إذ كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن حصاد عقد من الزمان نجحت خلاله الدولة في الانتقال من قوائم الدول الأكثر خطرًا إلى مصاف الوجهات الأكثر أمانًا، وهذا التطور لم يأتِ بمحض الصدفة بل نتيجة استراتيجيات أمنية متكاملة أسهمت في تقليص نسب الحوادث بشكل ملموس في مختلف المحافظات والقطاعات الحيوية.

تراجع ملحوظ في معدل الجريمة في مصر عالميًا

تشير البيانات الرسمية إلى قفزة نوعية حققتها الدولة المصرية في مؤشر الجريمة العنيفة الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام؛ حيث قفزت مصر نحو 93 مركزًا لتستقر في المرتبة 29 خلال عام 2025 بعدما كانت تقبع في المركز 122 قبل عشر سنوات من الآن، ويعكس هذا التحسن الكبير قدرة الأجهزة المعنية على السيطرة وإعادة الانضباط للشارع المصري؛ مما أدى إلى خفض مستويات العنف وتأمين حياة المواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء بشكل لافت للنظر في ظل تحديات إقليمية صعبة.

تحسن ترتيب مصر في مؤشرات الأمان الدولية

بالنظر إلى الإحصائيات الدقيقة نجد أن معدل الجريمة في مصر سجل انخفاضًا في جرائم القتل بمعدل 100 ألف نسمة؛ فقد تقدمت البلاد 14 مركزًا لتصل إلى المرتبة 50 عالميًا مقابل المركز 64 الذي كانت تشغله في عام 2014، وتؤكد هذه الأرقام السياسة الأمنية التي اعتمدت على الاستباقية في منع الجرائم قبل وقوعها؛ مما ساعد في خلق بيئة مستقرة تعزز من فرص الاستثمار الجاد وتبعث برسائل طمأنينة للمجتمع الدولي حول استقرار الأوضاع الداخلية وتطور منظومة العدالة الجنائية.

عناصر ساهمت في خفض معدل الجريمة في مصر

اعتمدت الدولة على محاور متعددة لضمان استدامة هذا الاستقرار وتطوير الأداء الأمني بما يتماشى مع المعايير العالمية المعاصرة، وتضمنت هذه المحاور ما يلي:

  • تحديث المنظومة التكنولوجية في مراقبة الميادين والشوارع الكبرى.
  • تطوير مراكز الشرطة وتحويلها إلى وحدات خدمية متطورة.
  • تكثيف الحملات الأمنية لضبط الأسلحة غير المرخصة والمواد المخدرة.
  • التوسع في استخدام قواعد البيانات الرقمية لسرعة ملاحقة المطلوبين.
  • تعزيز المشاركة المجتمعية في الإبلاغ عن التحركات المشبوهة.

مقارنة تطور معدل الجريمة في مصر بين عقدين

توضح الجداول الإحصائية الفروق الشاسعة في الحالة الأمنية بين عامي 2014 و2025؛ حيث تظهر الأرقام أن معدل الجريمة في مصر بجميع طرقه التقليدية والحديثة قد تراجع بنسب مئوية كبيرة بفضل الاستفادة من الخبرات الفنية الحديثة وتطبيق القانون بصرامة على المخالفين؛ وهو ما يثبته الجدول التالي الذي يلخص أهم التغيرات في المؤشرات التنافسية العالمية التي تعنى بالأمن والسلام المجتمعي.

المؤشر الدولي الترتيب في 2014 الترتيب في 2025
مؤشر الجريمة العنيفة 122 29
مؤشر جرائم القتل 64 50

تستمر الجهود الرسمية في الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي جعلت من معدل الجريمة في مصر نموذجًا يحتذى به في المنطقة؛ ذلك أن تعزيز الشعور بالأمان يظل الركيزة الأساسية لأي نهضة اجتماعية أو اقتصادية منشودة، وهذا المسار الإيجابي يبرهن على نجاح الرؤية الشاملة التي تبنتها الدولة لتوفير حياة كريمة وآمنة لجميع المواطنين.