زيادة قياسية.. أسعار الفضة تقفز بنسبة 43% فما هي قيمتها الجديدة في مصر؟

أسعار الفضة تقفز في الأسواق المحلية والعالمية مسجلة مستويات غير مسبوقة؛ حيث شهدت حركة التداول استقرارًا يميل نحو الارتفاع خلال العطلة الأسبوعية للبورصات متأثرة بتجاوز الأوقية سقف مائة دولار، ويأتي هذا الصعود القوي في ظل زيادة الطلب على المعادن النفيسة كأدوات آمنة لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات السياسية القائمة حاليًا.

تأثير قفزة أسعار الفضة على السوق المحلي

سجلت التعاملات داخل السوق المصري ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الجرام بمختلف عياراته؛ حيث وصل سعر جرام الفضة عيار 999 إلى نحو 171 جنيهًا مقارنة بنحو 163 جنيهًا في وقت سابق من الأسبوع، كما تدرجت الأسعار لتشمل عيار 925 الذي استقر عند 159 جنيهًا؛ بينما سجل العيار الشعبي 800 قيمة تقدر بنحو 137 جنيهًا للجرام الواحد، وفيما يخص العملات المعدنية للادخار فقد بلغ سعر الجنيه الفضة في مصر 1272 جنيهًا؛ وهو ما يعكس تسارع وتيرة الإقبال على اقتناء المعدن الأبيض كبديل استثماري متاح للفئات المختلفة بعيدًا عن الذهب.

أسباب الارتفاع العالمي في أسعار الفضة مؤخرًا

يرجع المحللون هذا الانفجار السعري إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي دفعت الأوقية لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 15% لتصل إلى 103 دولارات؛ وهو رقم قياسي تاريخي لم يسبق رصده من قبل، وتتزايد المخاوف بشأن السياسات التجارية الأمريكية تجاه الدول الأوروبية؛ مما أضعف مؤشر الدولار وجعله يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ عدة أشهر، وهناك أسباب جوهرية أخرى منها:

  • نقص المعروض العالمي من الخام المستخرج.
  • زيادة الإقبال على صناديق الاستثمار المرتبطة بالمعادن.
  • تصاعد المخاطر الجيوسياسية في مناطق متعددة بالعالم.
  • اللجوء للمعادن كأداة تحوط من التضخم المرتفع.
  • تزايد الاستهلاك الصناعي في قطاعات التكنولوجيا الحديثة.

جدول يوضح أسعار الفضة في الوقت الحالي

العيار أو العملة السعر بالجنيه المصري
جرام الفضة عيار 999 171 جنيهًا
جرام الفضة عيار 925 159 جنيهًا
جرام الفضة عيار 800 137 جنيهًا
الجنيه الفضة (8 جرام) 1272 جنيهًا

تحولات المعروض ومدى استقرار أسعار الفضة

تؤثر القيود الهيكلية على إنتاج المناجم بشكل مباشر في استدامة الصعود؛ إذ أن العجز في تلبية الاحتياجات المتزايدة يضع ضغوطًا مستمرة تزيد من حدة تقلبات أسعار الفضة التي قد تصل إلى 10% يوميًا، ويرى الخبراء أن هذه الارتفاعات الكبيرة التي بلغت 43% خلال شهر واحد فقط قد تستدعي عمليات تصحيح فني في وقت قريب؛ إلا أن أي تراجع محتمل سيكون محدودًا بالنظر إلى رغبة المستثمرين في بناء مراكز شرائية جديدة عند كل انخفاض سعري؛ خاصة مع تحول النظرة للمعدن ليكون أصلاً استثماريًا استراتيجيًا بجانب طبيعته الصناعية المعروفة عالميًا.

تتجه الأنظار نحو مراقبة حركة الدولار والسياسات الجمركية لتقدير المسار القادم الذي ستسلكه الفلزات الثمينة؛ حيث يبقى التحوط ركيزة أساسية في إدارة المحافظ المالية حاليًا، ويدفع هذا التقلب المستثمرين إلى توخي الحذر الشديد قبل اتخاذ قرارات بيعية؛ ضمانًا للحفاظ على القيمة الشرائية أمام التغيرات الجيوسياسية المتسارعة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.