قبل 5 فبراير.. الحكومة تنهي تصنيف مناطق الإيجار القديم لبدء تطبيق الزيادات الجديدة

قانون الإيجار القديم يدخل الآن مرحلة الحسم الفعلي مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في الخامس من فبراير المقبل؛ إذ تستعد لجان الحصر والتصنيف لوضع اللمسات الأخيرة على تقاريرها الميدانية التي ستغير وجه العلاقة التعاقدية في هذا الملف الشائك، وتأتي هذه الخطوات الجادة بعد فترة من الترقب الشعبي والبرلماني بانتظار إعلان النتائج الرسمية التي ستقسم المناطق السكنية وتحدد القيم الإيجارية العادلة، وهو ما يعني بدء مرحلة انتقالية تهدف إلى إصلاح تشوهات دامت لعقود طويلة في هيكل الإيجارات السكنية داخل الشارع المصري.

تأثير تصنيفات المناطق على قانون الإيجار القديم

تعتمد المحافظات المصرية حاليا على معايير دقيقة للغاية لضمان عدم حدوث أي تفاوت غير منطقي عند تطبيق بنود قانون الإيجار القديم، حيث يتم فرز الوحدات السكنية وتقسيمها إلى فئات متميزة ومتوسطة واقتصادية بناء على جودة الخدمات العامة ومستوى البنية التحتية المحيطة بالعقار، وهذه التقسيمات تضمن أن تكون الزيادات المالية المقررة متناسبة تماما مع الموقع الجغرافي وقيمته السوقية الفعلية؛ فلا يتساوى المستأجر في المناطق العريقة مع نظيره في المناطق الشعبية، مما يعزز مبادئ العدالة الاجتماعية التي يسعى التشريع الجديد لتكريسها في المجتمع وتفادي أي احتقان بين الملاك والمستأجرين خلال الفترة المقبلة.

تدرج الزيادات المالية في قانون الإيجار القديم

وضعت الدولة جدولا زمنيا واضحا يوضح كيفية انتقال القيمة المالية من السعر الزهيد إلى السعر المنصف وفقا لما نص عليه قانون الإيجار القديم، حيث يعتمد المقترح المطبق على معادلة رياضية تضرب القيمة الحالية في أضعاف محددة تختلف باختلاف التصنيف الذي وضعته لجان الحصر، ويوضح الجدول التالي تفاصيل الحد الأدنى والمعاملات التي سيتم الاعتماد عليها قريبا:

فئة المنطقة السكني معامل الضرب في القيمة القديمة الحد الأدنى الشهري المقترح
المناطق المتميزة 20 ضعفا 1000 جنيه مصري
المناطق المتوسطة 10 أضعاف 400 جنيه مصري
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف 250 جنيها مصريا

الضوابط التنفيذية لإدارة قانون الإيجار القديم

ينظم التشريع الجديد مجموعة من القواعد الصارمة التي تضمن سلاسة التنفيذ دون الإخلال بالمراكز القانونية للأسر المستقرة، وتتضمن هذه القواعد الآتي:

  • اعتماد نتائج الحصر رسميا ونشرها في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة المفعول.
  • بدء تحصيل المستحقات الجديدة اعتبارا من أول شهر يلي صدور القرار الرسمي.
  • تطبيق زيادة دورية سنوية بنسبة مئوية ثابتة تبلغ خمسة عشر بالمائة.
  • تحديد مدة زمنية انتقالية تصل إلى سبع سنوات للوحدات المخصصة للسكن.
  • منح الوحدات غير السكنية أو التجارية فترة انتقالية مدتها خمس سنوات فقط.

وتسعى الحكومة عبر هذه الخطوات إلى إيجاد مخرج قانوني يحافظ على تماسك الأسر المصرية وفي الوقت ذاته يعيد للملاك حقوقهم المهدرة، حيث يمثل قانون الإيجار القديم ضرورة ملحة لتحريك المياه الراكدة في سوق العقارات وتنشيط الاستثمار في المباني القديمة التي عانت من الإهمال بسبب ضعف العوائد المادية، مما يضمن صيانة هذه الثروة المعمارية وحمايتها من التدهور الإنشائي.