370 مليار دولار.. ليبيا تبرم اتفاقية طاقة مع توتال لمدة 25 عامًا

ليبيا تبرم اتفاقية لمدة 25 عاما مع توتال وكونوكو فيليبس لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة السيادي؛ حيث تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى زيادة معدلات الإنتاج اليومي من الخام والغاز؛ مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الميزانية العامة للدولة؛ ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر الذي غاب طويلا عن الحقول الليبية الحيوية خلال العقد الماضي.

عوائد اقتصادية ضخمة تنتظر الخزانة الليبية

يتوقع الخبراء والمحللون أن تجني الدولة إيرادات مالية ضخمة تتجاوز حاجز 370 مليار دولار أمريكي على مدار العقدين القادمين؛ وتعد هذه الأرقام بمثابة طوق نجاة لتحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية المتهالكة؛ خاصة أن الاتفاقية تضمن تدفقات مالية مستدامة ناتجة عن تطوير الحقول النفطية المشتركة؛ بينما تعكس ليبيا تبرم اتفاقية لمدة 25 عاما رغبتها في تأمين حصص سوقية ثابتة وسط تقلبات الأسعار العالمية المستمرة التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية في الوقت الراهن.

مستهدفات تطوير الإنتاج بموجب الشراكات الدولية

تتضمن بنود التعاون الفني بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركات العالمية الكبرى حزمة من الالتزامات التقنية والمالية؛ حيث تلتزم الأطراف الموقعة بتنفيذ برامج عمل مكثفة تشمل الآتي:

  • تحديث شبكات الأنابيب الممتدة من الحقول إلى الموانئ.
  • تطوير تقنيات الاستخلاص المعزز لزيادة عمر الآبار.
  • تخصيص ميزانيات ضخمة لعمليات الاستكشاف في مواقع بكر.
  • توفير آلاف فرص العمل للكوادر الهندسية والتقنية الوطنية.
  • تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات الحرق.

توزيع الحصص والالتزامات المالية في الاتفاقية

يعتمد النجاح المرتقب لهذا التحرك على التوازن الدقيق بين الحصص الموزعة والقدرة على ضخ الأموال اللازمة لعمليات الحفر والتطوير؛ إذ تمثل ليبيا تبرم اتفاقية لمدة 25 عاما نقطة تحول نظرا للالتزامات الاستثمارية التي وضعتها الشركتان الفرنسية والأمريكية؛ والتي تقدر بمليارات الدولارات كاستثمارات أولية لضمان التشغيل المستقر؛ ويشرح الجدول التالي أبرز السمات الفنية لهذا الطموح النفطي الجديد:

البند الاستراتيجي القيمة أو التفصيل
العائد المتوقع أكثر من 370 مليار دولار
الشركاء الدوليون توتال إنرجيز وكونوكو فيليبس
المدة الزمنية ربع قرن من التعاون الفني

تسعى الحكومة من خلال هذا المسار الطويل إلى استعادة مكانة البلاد كأحد أكبر موردي الطاقة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط؛ وضمان استمرارية المشاريع التنموية المرتبطة بالدخل القومي؛ وهو ما يجسد رؤية شاملة للاستفادة من الثروات الطبيعية في بناء اقتصاد وطني صلب لا يتأثر بالمتغيرات السياسية العابرة.