تحالفات مرتقبة.. محمد لاغا يكشف كواليس العلاقة بين صدام حفتر والدبيبة في ليبيا

صدام لا يمكن أن يُفرِّط في الدبيبة وفق القراءة السياسية الراهنة التي يطرحها عضو هيئة صياغة الدستور عن مدينة مرزق محمد لاغا؛ إذ يرى المحلل والمسؤول الدستوري أن التحالفات الحالية تعكس شبكة معقدة من المصالح المشتركة التي تربط الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي، حيث تتجاوز هذه التفاهمات حدود الخلافات المعلنة لتصل إلى مستوى من التنسيق الذي يضمن بقاء القوى المتنفذة في مراكز قرارها ضمن إطار توازنات القوة.

أبعاد العلاقة القائمة بين صدام والدبيبة

يرتكز الطرح الذي قدمه محمد لاغا على فهم عميق لبنية السلطة الحالية، حيث يوضح أن صدام لا يمكن أن يُفرِّط في الدبيبة نتيجة للحاجة المتبادلة في إدارة الموارد المالية والشرعية السياسية؛ وهذا يعني أن الترتيبات التي تجري خلف الكواليس تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان استمرارية تدفق الميزانيات وتأمين الرواتب وتوزيع الاعتمادات المالية بين الشرق والغرب، وهي عملية معقدة تجعل من الصعب تفكيك الارتباط الحالي دون حدوث هزات كبرى تؤثر على مصالح الطرفين بشكل مباشر ودائم.

تأثير التفاهمات السياسية على استقرار المؤسسات

تشير التصريحات إلى أن صدام لا يمكن أن يُفرِّط في الدبيبة لأن الأخير يمثل قناة حيوية للتعامل مع المؤسسات الدولية والمصرف المركزي؛ وهو ما يجعل أي محاولة لتغيير قواعد اللعبة محفوفة بالمخاطر الاقتصادية والأمنية، وقد رصد المراقبون مجموعة من النقاط التي تعزز هذا الاتجاه في التسيير اليومي للأزمات الليبية المتلاحقة:

  • الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة لتجاوز الانسدادات الدبلوماسية المتكررة.
  • التنسيق في توزيع الحصص والإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى.
  • تجنب المواجهة العسكرية المباشرة التي قد تنهي مكاسب الطرفين المالية.
  • المناورة أمام الضغوط الدولية لضمان بقاء الأجسام السياسية الحالية.
  • استخدام ملف الطاقة والنفط كأداة ضغط وتفاوض مشتركة لتحصيل مكاسب سيادية.

توازنات القوة ومستقبل الاتفاقات في ليبيا

إن الحديث عن كون صدام لا يمكن أن يُفرِّط في الدبيبة يأتي في سياق رغبة القوى الميدانية في تثبيت واقع سياسي يمنع سقوط أوراق القوة من أيديها؛ فالبقاء المشترك في المشهد يضمن لكل طرف حماية نفوذه الجغرافي والإداري، ويبدو أن التوافقات الضمنية قد حلت مكان المسارات القانونية المتعثرة في هيئة صياغة الدستور أو البرلمان، مما أنتج حالة من الجمود المقصود الذي يخدم استمرار الأوضاع الراهنة دون تغيير جذري في الوجوه القيادية.

الطرف المعني طبيعة المصلحة المتوقعة
حكومة الدبيبة الاستمرار في السلطة والحصول على غطاء أمني وميداني
صدام والأطراف العسكرية الوصول إلى الموارد المالية والاعتراف الضمني بالنفوذ

تظل رؤية محمد لاغا حول كون صدام لا يمكن أن يُفرِّط في الدبيبة تعبيرًا عن واقع مرير يعيشه المواطن الليبي وسط تقاطعات المصالح؛ حيث تشير هذه المعطيات إلى أن المسارات الديمقراطية قد تظل رهينة لتفاهمات الثنائيات القوية، مما يعرقل طموحات التغيير الشامل في ظل إصرار النخب على الاحتفاظ بمواقعها مهما كلف الأمر من تاخير للاستحقاقات الانتخابية الوطنية.