تصفير الدين العام.. يوسف بطرس غالي يقترح بيع أصول الدولة في مصر

يوسف بطرس غالي واجه المقترحات الأخيرة الداعية إلى بيع أصول الدولة بهدف تصفير الدين العام بانتقاد حاد؛ حيث اعتبر أن هذه الأطروحات تفتقر إلى الواقعية الاقتصادية ولا تتناسب مع طبيعة السوق المصري في الوقت الراهن؛ مشيرا إلى أن الذين يروجون لمثل هذه الخطط ربما لا يدركون الأسس العميقة لإدارة السيولة النقدية أو قواعد الاقتصاد الكلي التي تحكم حركة الأموال والأصول؛ لاسيما وأن الدولة تحتاج إلى استراتيجيات أكثر استدامة تضمن تدفق الموارد المالية دون التفريط في الملكيات العامة التي تشكل حصنا للأجيال القادمة.

قراءة يوسف بطرس غالي في استراتيجيات سداد الديون

يرى يوسف بطرس غالي أن نسبة كبيرة تصل إلى سبعين بالمئة من الدول النامية تعاني من عبء المديونيات المرتفعة؛ ومع ذلك لم تلجأ تلك الدول إلى تصفية أصولها كحل جذري لأن هذا المسار أثبت عدم نجاعته في التجارب الدولية السابقة؛ فالتفكير في تصفير الديون عبر البيع المباشر للأصول يعد فكرة غير مجدية ولا تحقق الاستقرار المنشود؛ بل يجب التركيز على تحويل هذه الديون إلى محركات نمو عبر إدارة حكيمة توازن بين الالتزامات الدولية والقدرة الإنتاجية المحلية للاقتصاد المصري؛ فالأولوية تكمن في الحفاظ على هيكل الدولة الاقتصادي ومنع تآكله تحت وطأة الحلول المؤقتة التي قد تجر وراءها مشكلات أعمق في المستقبل القريب.

رؤية يوسف بطرس غالي لتعزيز الموارد القومية

طرح يوسف بطرس غالي مجموعة من البدائل الاقتصادية التي تركز على تعظيم العوائد بدلا من تقليص الأصول؛ حيث شدد على أهمية التوجه نحو تحفيز القطاع الصناعي وجذب رؤوس الأموال من خلال حزمة إصلاحات قانونية وفكرية تشمل ما يلي:

  • تحسين البيئة التشريعية لجذب المستثمرين المحليين والأجانب بشكل مباشر.
  • زيادة معدلات الإنتاج الصناعي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة.
  • رفع كفاءة إدارة الدين العام لجعله ضمن الحدود الآمنة القابلة للتصرف.
  • تغيير فلسفة تنفيذ القوانين داخل المؤسسات الاقتصادية لتسهيل حركة المال.
  • تنمية الدخل القومي كحل أساسي لمواجهة العجز في الموازنة العامة.

تأثيرات يوسف بطرس غالي على الفكر الاقتصادي الإداري

أوضح يوسف بطرس غالي أن المهام المنوطة بصناع القرار الاقتصادي تتجاوز مجرد مراقبة أرقام الموازنة أو تقليص العجز بشكل حسابي جاف؛ بل تمتد لتشمل ثورة في الفكر الإداري تضمن سرعة الإنجاز وتنافسية الدولة في التجارة العالمية؛ وفي هذا السياق تبرز أهمية التحركات الرسمية الحالية لوزارة المالية التي تسعى إلى تيسير حركة التجارة الخارجية؛ حيث أن الربط بين مصلحة الجمارك والتمثيل التجاري يهدف لتقليل الفترات الزمنية اللازمة للإفراج عن البضائع؛ مما يساهم في خفض التكاليف وتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بسهولة ممارسة الأعمال التجارية.

المسار الاقتصادي الإجراء المستهدف
إدارة الدين العام تحويله إلى أداة نمو بدلا من البيع
إصلاح المنظومة الجمركية تقليص زمن الإفراج والتقييم الآلي
التوجه الاستثماري توسيع الشراكات مع الشركات الأجنبية

التنسيق الجاري بين الوزارات المختلفة يعكس رغبة حقيقية في تبني منهجية عملية تبتعد عن التصورات النظرية غير القابلة للتطبيق؛ فمن خلال التحقق من صحة المستندات التجارية والاعتماد على التقييم الرقمي للسلع الموردة؛ يمكن بناء اقتصاد قوي يواجه التحديات بمرونة؛ بعيدا عن أطروحات يوسف بطرس غالي التي حذرت من استسهال التخلص من الأصول القومية كمخرج للأزمات المالية المتلاحقة.