ترامب وإيران.. سيناريو مرتقب يهدد باستقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية

أسطول ترامب الحربي يمثل في الآونة الأخيرة محور القلق العالمي تجاه استقرار إمدادات الطاقة؛ حيث تزايدت التكهنات حول إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا مع إيران؛ مما دفع المحللين لمراقبة التحركات البحرية بدقة متناهية لقياس مدى تأثر الأسواق العالمية بهذا التصعيد وتداعياته على مستويات الإنتاج والشحن البحري الدولي.

تأثير تحركات أسطول ترامب الحربي على أمن الطاقة

أكد الرئيس الأمريكي الأسبق في تصريحات صحفية أن واشنطن تراقب الأنشطة الإيرانية عن كثب من خلال دفع تعزيزات عسكرية ضخمة؛ حيث أشار إلى أن أسطول ترامب الحربي يضم عددا كبيرا من السفن المتجهة إلى سواحل المنطقة للتعامل مع أي طارئ محتمل؛ وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط سياسية تهدف لمنع طهران من استئناف طموحاتها النووية وهو ما يضع سوق الطاقة في حالة تأهب قصوى لتدفقات الخام التي قد تتعرض لاضطرابات مفاجئة في حال انزلاق الأوضاع نحو الصدام المسلح.

انعكاسات التوترات البحرية على أسعار النفط

شهدت الأسواق المالية استجابة سريعة لهذه التطورات حيث سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية واضحة مدفوعة بمخاوف نقص المعروض؛ ويمكن رصد حركة الأسعار في النقاط التالية:

  • ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة.
  • صعود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل لمستويات مرتفعة.
  • زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية في تكاليف الشحن البحري.
  • تأثر عقود التسليم المستقبلية ببيانات التحركات العسكرية.
  • ارتباط وثيق بين التصريحات السياسية وتذبذب مؤشرات الطاقة.

ويوضح الجدول التالي مقارنة بسيطة لإغلاقات السوق في ظل هذه الأوضاع:

نوع الخام سعر التسوية بالدولار
خام برنت (مارس) 65.87
خام غرب تكساس 61.07

مصير أسعار النفط في ظل تهديدات أسطول ترامب الحربي

تنتج إيران ما يزيد عن ثلاثة ملايين برميل يوميا مما يجعل غياب حصتها عن السوق أمرا مؤثرا رغم وجود وفرة في الإمدادات العالمية حاليا؛ ويرى الخبراء أن احتمالية إغلاق مضيق هرمز ولو بشكل مؤقت تمثل التهديد الأكبر الذي قد يقفز بالأسعار إلى مستويات قياسية؛ ومع ذلك فإن قدرة شركات الطاقة الكبرى مثل أرامكو السعودية على التكيف مع التقلبات تمنح السوق مرونة كافية لامتصاص الصدمات؛ خاصة وأن مراكز الأبحاث تتوقع أن يكون أثر انقطاع النفط الإيراني محدودا نتيجة تنوع مصادر التوريد العالمي وتوفر مخزونات استراتيجية كافية.

تعتمد حركية السوق في المرحلة المقبلة على مدى ثبات الهدوء في الممرات المائية الحيوية؛ فرغم ضخامة القوة العسكرية المتمثلة في أسطول ترامب الحربي إلا أن التوازنات الاقتصادية واحتياجات الدول الصناعية قد تفرض التهدئة؛ مما يجعل الأسعار رهينة للتطورات الميدانية وقدرة الأطراف على تجنب المواجهة الشاملة التي لا تخدم استقرار الاقتصاد العالمي المتعثر.