مستويات تاريخية.. مكاسب الذهب الأسبوعية تقفز بالأداء للأعلى منذ 6 سنوات

سعر الذهب يشغل الحيز الأكبر من اهتمام المستثمرين حاليا بعدما حقق المعدن الأصفر قفزة أسبوعية تاريخية هي الأعلى منذ قرابة ست سنوات؛ إذ تزايدت وتيرة الإقبال على الأصول الآمنة للتحوط من الاضطرابات الجيوسياسية العالمية التي تزامنت مع ترقب واسع لقرارات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيراتها المباشرة على حركة التداول في البورصات.

تحركات سعر الذهب في التداولات العالمية والمحلية

شهدت الأسواق العالمية ارتفاعا ملحوظا في سعر الذهب بالمعاملات الفورية ليتجاوز حاجز 4976 دولارا للأونصة بعد ملامسته مستويات قياسية تلامس 4988 دولارا؛ وهذا الصعود انعكس بشكل مباشر على السوق المصري حيث سجل عيار 21 الأكثر طلبا نحو 6670 جنيها، بينما ارتفعت أسعار العيارات الأخرى والجنيه الذهب الذي لامس مستويات 53360 جنيها؛ مما يعكس حالة التضخم المتسارعة التي تدفع بالمدخرات نحو المعدن النفيس كأداة حفظ قيمة أساسية وموثوقة.

العيار أو النوع السعر التقديري (جنيه مصر)
جرام ذهب عيار 24 7625 جنيها
جرام ذهب عيار 21 6670 جنيها
جرام ذهب عيار 18 5715 جنيها
الجنيه الذهب 53360 جنيها

العوامل المؤثرة في استدامة سعر الذهب المرتفع

تتعدد الأسباب التي تدعم بقاء سعر الذهب عند مستويات مرتفعة في ظل السياسات النقدية والمالية الحالية؛ حيث لا تقتصر المكاسب على العوامل الفنية فحسب، بل تمتد لتشمل استراتيجيات البنوك المركزية الكبرى التي تسعى لتعزيز احتياطياتها بعيدا عن تقلبات العملات الورقية الرسمية، ويمكن تلخيص أبرز الدوافع التي تقود أسواق المعادن الثمينة خلال هذه المرحلة ومستقبل الفضة والذهب في النقاط التالية:

  • اتجاه البنوك المركزية العالمية نحو تقليص الاعتماد التدريجي على الدولار كعملة احتياط وحيدة.
  • تزايد ضغوط العجز في المعروض العالمي من المعادن الثمينة مقابل الطلب الاستثماري والصناعي المتنامي.
  • توقعات خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2026 مما يزيد جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
  • الاضطرابات السياسية التي تحفز المستثمرين على التحوط بالملاذات الآمنة ضد مخاطر الرسوم الجمركية والسيولة.
  • التقارير البنكية التي ترجح وصول الأونصة لمستويات 6000 دولار بناء على دورات الصعود التاريخية السابقة.

توقعات الخبراء حول مستقبل سعر الذهب الاستثماري

يرى محللو الأسواق أن سعر الذهب لا يزال يمتلك مساحة واسعة للنمو رغم المكاسب المحققة؛ فالمعدن النفيس يعاني بحسب رؤية الخبراء من نقص في الاستثمارات المؤسسية رغم ارتفاع الطلب الفردي، وتشير التوصيات الحالية إلى ضرورة تخصيص حصة تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين بالمئة من المحافظ الاستثمارية للذهب لضمان تحقيق عائدات مرتفعة وتقليل حدة المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العنيفة المتوقعة في الفترات القبلة.

تبدو المسارات القادمة للمعدن الأصفر واعدة في ظل رغبة عالمية لإعادة توزيع الأصول؛ إذ تظل التحليلات الفنية تشير إلى صمود المستويات السعرية الحالية أمام عمليات جني الأرباح القصيرة، وهو ما يجعل مراقبة قرارات الفيدرالي الأمريكي والتحولات السياسية الدولية أمرا حتميا لكل ملاحق لحركة التداول السريعة.