3 حالات قانونية.. ضوابط إنهاء عقود العمل غير محددة المدة للموظفين والشركات

قانون العمل الجديد يمثل حجر الزاوية في تنظيم العلاقة التعاقدية بين أصحاب المنشآت والكوادر البشرية، حيث جاءت نصوصه لتضع حدًا فاصلًا بين حقوق كل طرف وواجباته عند اتخاذ قرار بالتوقف عن التعاون المهني؛ مما يضمن استقرار البيئة الاقتصادية؛ ويهدف هذا التشريع إلى إيجاد توازن دقيق يحمي العامل من الفصل التعسفي ويحفظ لصاحب العمل حق إدارة مؤسسته بكفاءة.

الضوابط القانونية في نصوص قانون العمل الجديد

تتعدد المسارات التي رسمها المشرع لتنظيم إنهاء الارتباط الوظيفي، إذ تضمنت المادة 156 إجراءات صارمة تتطلب ضرورة الإخطار الكتابي المسبق قبل ثلاثة أشهر كاملة؛ وذلك في الحالات التي يكون فيها العقد غير محدد بمدة زمنية معينة لضمان عدم تضرر أي طرف من المفاجأة بالقرار؛ كما شدد قانون العمل الجديد على أهمية وجود مبرر مشروع وكافٍ لاتخاذ خطوة الإنهاء؛ مع مراعاة الظروف المحيطة بالعمل والوقت المناسب لتنفيذ هذا الإجراء القانوني.

آلية التعامل مع العقود محددة المدة في قانون العمل الجديد

عندما يتعلق الأمر بالعقود المرتبطة بجدول زمني، فإن قانون العمل الجديد حدد بوضوح أن العلاقة تنتهي تلقائيًا بانتهاء الفترة المتفق عليها؛ ومع ذلك فقد منح المشرع مرونة استثنائية في حالات العقود الطويلة التي تتجاوز الخمس سنوات؛ ومن أبرز النقاط التي جاءت في التعديلات واللوائح المنظمة ما يلي:

  • انتهاء العقد بمجرد انقضاء المدة المنصوص عليها في الاتفاق المبرم.
  • حق العامل في إنهاء التعاقد الذي يفوق الخمس سنوات دون دفع تعويضات بشرط الإخطار المسبق.
  • استحقاق العامل لمكافأة تعادل أجر شهر عن كل عام خدمة في حال قرر صاحب العمل إنهاء العقد.
  • ضرورة الاتفاق الصريح بين الطرفين عند الرغبة في تجديد العقود المخصصة لإنجاز مهام معينة.
  • اعتبار الاستمرار في العمل بعد نهاية المدة بمثابة تجديد تلقائي للعقد بنفس الشروط السابقة.

تأثيرات قانون العمل الجديد على مهام الإنجاز

بالنسبة للأعمال المحددة بطبيعتها، فإن قانون العمل الجديد يقرر أن نهاية المهمة تعني نهاية العقد مباشرة؛ إلا إذا اختار الطرفان تمديد التعاون للقيام بأعمال مماثلة؛ وفي هذا الصدد يظهر الجدول التالي الفوارق الأساسية في التعامل مع حالات إنهاء الخدمة:

نوع الحالة التعاقدية الإجراء المتبع وفق القانون
العقود غير محددة المدة إخطار كتابي قبل ثلاثة أشهر مع وجود مبرر كاف ومشرع.
العقود لأعمال معينة تنتهي بانتهاء العمل ويجوز التجديد باتفاق الطرفين الصريح.
العقود المتجاوزة 5 سنوات تسمح للعامل بالرحيل بعد إخطار صاحب العمل بشكل قانوني.

تستهدف التعديلات الأخيرة في مواد قانون العمل الجديد سد الثغرات القانونية التي كانت تؤدي إلى نزاعات عمالية طويلة أمام القضاء؛ حيث أصبح لكل طرف خريطة واضحة لمستقبله المهني؛ وهو ما ينعكس إيجابًا على إنتاجية المؤسسات وثقة الأفراد في منظومة العمل المحلية؛ مما يسهم في دفع عجلة التنمية من خلال تشريعات عادلة ومتطورة تناسب المتغيرات الراهنة.