رقم تاريخي جديد.. البورصة المصرية تكسر حاجز 3 تريليونات جنيه لأول مرة

البورصة المصرية تسجل أعلى مستوى تاريخي في مسيرة تداولاتها عقب سلسلة من المكاسب المتتالية التي دفعت المؤشرات نحو قمم غير مسبوقة؛ حيث استطاع السوق تجاوز العقبات البيعية قصيرة الأجل وتحقيق قفزة نوعية في القيمة السوقية الإجمالية، وهو ما يعكس تدفق السيولة الكبيرة نحو الأصول المحلية مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بمستقبل الاقتصاد الكلي واستقرار الأوضاع المالية والسياسة النقدية للدولة في مواجهة التحديات العالمية المتلاحقة.

أسباب ملامسة البورصة المصرية لهذا المستوى القياسي

يعود هذا الارتفاع القياسي في أداء البورصة المصرية إلى تضافر جملة من العوامل الفنية والاقتصادية التي حفزت القوة الشرائية؛ حيث لعبت التقارير الدولية الإيجابية دورا محوريا في تغيير وجهة نظر المؤسسات المالية الأجنبية تجاه الأسهم القيادية والفرص الواعدة الموجودة في قطاعات البنوك والعقارات والصناعة، كما ساهمت التوقعات بنمو الأرباح السنوية للشركات المدرجة في جذب رؤوس أموال جديدة تبحث عن ملاذات آمنة وعوائد مرتفعة، وهو ما عزز من قدرة السوق على بلوغ قمة تاريخية عند 3.174 تريليون جنيه كقيمة إجمالية للأسهم المقيدة مع تسجيل قيم تداول يومية مرتفعة تجاوزت السبعة مليارات جنيه.

المؤشر أو المتغير القيمة المسجلة
رأس المال السوقي 3.174 تريليون جنيه
مؤشر إيجي إكس 30 47,507 نقطة
سيولة التداول 7.2 مليار جنيه

تحركات مؤشرات البورصة المصرية خلال جلسة التداول

تباين أداء الأسهم داخل البورصة المصرية نتيجة عمليات جني الأرباح الطبيعية على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مقابل شراء مكثف في الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي المرتفع؛ حيث شهدت الجلسة تحركات لافتة للمؤشرات الرئيسية التي يقودها مؤشر الثلاثين الكبار، ويمكن رصد ملامح الأداء في الجوانب التالية:

  • تحقيق مؤشر إيجي إكس 30 زيادة قدرها 1.39% مدعوما بمشتريات المؤسسات.
  • نمو مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان بنسبة تصل إلى 1.33%.
  • ارتفاع مؤشر الشريعة الإسلامية ليغلق عند حدود 4,969 نقطة.
  • صعود مؤشر العائد الكلي بنسبة تماثل الارتفاع في المؤشر الرئيسي.
  • تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70 بنسبة 0.63%.

تأثير الثقة الاستثمارية على مسار البورصة المصرية

ساهم تصنيف المؤسسات المالية الدولية لمصر كواحدة من أفضل الوجهات الاستثمارية في المنطقة في زيادة ثقة المستثمرين داخل البورصة المصرية بشكل كبير؛ حيث يؤكد الخبراء أن السوق يمتلك مقومات الاستمرار في الصعود لاستهداف مستويات فنية جديدة تتجاوز القمم الحالية، وذلك بفضل استقرار سعر الصرف وتباطؤ معدلات التضخم التي جعلت من الاستثمار في الأوراق المالية خيارا استراتيجيا للمؤسسات الأجنبية والوطنية على حد سواء، ومن المرجح أن يشهد الربع الأول من العام الحالي المزيد من الإنجازات الرقمية مع استكمال برنامج الطروحات الحكومية وتدفق الاستثمارات المباشرة إلى القطاعات الإنتاجية المختلفة.

يعتمد استمرار هذا الزخم الإيجابي داخل البورصة المصرية على استدامة الأداء المالي الجيد للشركات القيادية وقدرتها على تحقيق نمو حقيقي في الأرباح؛ فالبيانات المالية المنتظرة ستحدد بوصلة التحركات القادمة للمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية طويلة الأمد في سوق يتسم بالمرونة والقدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية بكفاءة عالية.