سعر قياسي جديد.. هل تكسر أوقية الذهب حاجز 10 آلاف دولار قريباً؟

أوقية الذهب باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي بعد أن حطمت الأرقام القياسية واجتازت حاجز خمسة آلاف دولار للأونصة؛ حيث يندفع المستثمرون نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل اضطرابات جيوسياسية حادة وضعف العملة الأمريكية مقابل سلة العملات العالمية، مما أدى إلى زيادة تدفقات السيولة بشكل غير مسبوق نحو صناديق الذهب.

أسباب القفزة التاريخية في سعر أوقية الذهب

شهدت الأسواق المالية تحولات جذرية بدأت منذ مطلع عام 2026، حيث نجح المعدن في تحقيق نمو بنسبة خمسة عشر بالمائة خلال الأيام الأولى من العام؛ مكملاً بذلك مسيرة الصعود التي بلغت ذروتها في العام السابق له بنسبة تجاوزت خمسة وستين بالمائة، ويعد هذا الأداء هو الأقوى من نوعه منذ عقود طويلة وتحديداً منذ أواخر السبعينيات؛ مما دفع أوقية الذهب لتسجيل مستويات تتراوح بين 5111 و5088 دولاراً في التداولات الفورية الأخيرة، ويعزو المحللون هذا الزخم إلى مجموعة من العوامل المتشابكة المؤثرة في حركة العرض والطلب.

  • تزايد وتيرة الصراعات والتوترات السياسية الدولية مما يدفع الأفراد والمؤسسات لتأمين ثرواتهم.
  • انخفاض القيمة الشرائية للدولار الأمريكي مما يجعل شراء المعدن أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
  • إقبال البنوك المركزية الكبرى على زيادة احتياطياتها من السبائك لتعزيز استقرار ميزانياتها العمومية.
  • التدفقات النقدية الضخمة نحو الصناديق الاستثمارية المدعومة بالذهب المادي.
  • توقعات باستمرار السياسات النقدية المرنة التي تصب في مصلحة الأصول غير المدرة للعائد الثابت.

توقعات المؤسسات المالية لمستقبل أوقية الذهب

تشير القراءات التحليلية الصادرة عن رابطة سوق لندن للسبائك إلى احتمالية بلوغ أوقية الذهب مستويات 7150 دولاراً خلال الفترة المقبلة من العام الجاري؛ بينما يرى بنك أوف أمريكا في مذكراته البحثية أن السعر قد يستقر عند ستة آلاف دولار بحلول منتصف العام، وبغض النظر عن الاختلاف الطفيف في الأرقام فإن هناك إجماعاً على أن الاتجاه العام سيظل صاعداً؛ رغم التحذيرات من عمليات جني أرباح قد تؤدي إلى تراجعات مؤقتة يتصيدها المشترون لتعزيز مراكزهم المالية في السوق.

المؤسسة البحثية السعر المستهدف لأوقية الذهب
رابطة سوق لندن للسبائك 7150 دولاراً
بنك أوف أمريكا 6000 دولار
شركة ميتالز فوكس 5500 دولار
يارديني للأبحاث 10000 دولار (بعيد المدى)

إمكانية وصول أوقية الذهب إلى مستوى 10 آلاف دولار

الطموحات السعرية لم تتوقف عند المستويات الحالية بل امتدت لتشمل رهانات على وصول أوقية الذهب إلى عشرة آلاف دولار بحلول نهاية عام 2029؛ وفقاً لتقديرات شركة يارديني التي تبني رؤيتها على تزايد المخاطر الجيوسياسية العالمية، ورغم أن هذا الرقم يبدو ضخماً في الوقت الراهن إلا أن التسارع التاريخي في الأسعار يجعل من كل الاحتمالات قائمة في ظل وضع اقتصادي عالمي مضطرب.

تؤكد المعطيات الراهنة أن المعدن الثمين لا يزال الحصن المنيع في مواجهة تقلبات الأسواق؛ حيث تظل أوقية الذهب المحرك الرئيسي لاستراتيجيات التحوط العالمي، ومع استمرار هذه المحفزات فإن التوقعات تشير إلى بقاء الأسعار في مستويات مرتفعة تتجاوز التقديرات التقليدية السابقة.