خطة اقتصادية شاملة.. السعودية تعلن مخرجات ورشة الرياض لدعم استقرار اليمن وجذب الاستثمارات

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يبدأ اليوم في العاصمة الرياض تنفيذ استراتيجية نوعية تهدف إلى إعادة صياغة الواقع الاقتصادي في الداخل اليمني؛ حيث تجمع الورشة الحالية نخبة من المتخصصين الدوليين والمحليين لمناقشة آليات تعافي المؤسسات الرسمية؛ وتأتي هذه التحركات ضمن جدول زمني مكثف يمتد لثلاثة أيام لمواجهة التحديات الهيكلية التي تعطل مسار التنمية المستدامة.

أهداف البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الورشة الحالية

تتركز نقاشات الخبراء حول أهمية تمكين الجهات الحكومية اليمنية من إدارة مواردها السيادية بكفاءة عالية؛ إذ يسعى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى نقل الخبرات الفنية المتراكمة في قطاعات الزكاة والجمارك والضرائب إلى الكوادر اليمنية الشابة؛ وذلك بمشاركة فاعلة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لضمان تطبيق المعايير العالمية في المنافذ الحدودية؛ وتتوزع الجهود الحالية على مسارات متعددة تشمل ما يلي:

  • تحسين مستوى الأداء في المنافذ البرية والبحرية لتسهيل حركة التجارة.
  • تطوير النظم الضريبية والزكاتية لزيادة الإيرادات العامة للدولة.
  • تدريب الكوادر البشرية على كيفية تشخيص الاحتياجات الفنية بشكل مستقل.
  • تعزيز الرقابة المالية لضمان شفافية العمليات الاقتصادية المختلفة.
  • تحديث البنية التحتية للمؤسسات المالية لضمان استمرارية الخدمات العامة.

تكامل الأدوار ضمن رؤية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

تعد هذه المبادرة جزءا من سلسلة طويلة بدأت منذ عام 2021 لتعزيز صمود الاقتصاد اليمني أمام المتغيرات المتسارعة؛ حيث يرى القائمون على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن بناء القدرات المؤسسية هو الضمان الوحيد لاستدامة الأثر التنموي في المحافظات المستهدفة؛ وقد شهدت المرحلة الماضية تنسيقا واسعا مع ثماني منظمات دولية؛ مما يعكس الرغبة في خلق بيئة اقتصادية قادرة على استعادة ثقة الشارع اليمني والمانحين الدوليين في آن واحد كما يوضح الجدول التالي:

المرحلة الزمنية طبيعة التدخل التنموي
منتصف عام 2021 إطلاق برنامج بناء القدرات الشامل للمؤسسات.
نوفمبر 2022 ورشة عمل دولية بمشاركة منظمات الأمم المتحدة.
الفترة الحالية عشر جلسات لتعزيز المنظومة الجمركية والضريبية.

تأثير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على مستقبل الجمارك

يمثل العمل على تطوير الأنظمة الجمركية والضريبية الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحداث تغيير حقيقي في مستوى الدخل القومي؛ فمن خلال تفعيل أدوات الرقابة التقنية وتدريب موظفي وزارة المالية ومصلحة الضرائب تتحول المؤسسات من حالة الركود إلى محركات فاعلة تدعم ميزانية الدولة؛ وهو ما يقلل الاعتماد على المساعدات الخارجية المباشرة ويؤسس لمرحلة جديدة من الاعتماد على الذات في إدارة الثروات الوطنية.

تتجلى أهمية هذه اللقاءات في قدرتها على وضع خارطة طريق واضحة المعالم أمام القطاع المالي اليمني الذي يحتاج إلى إصلاحات جذرية؛ وتستمر المشاورات المكثفة للوصول إلى صيغة توافقية تضمن انتقال المعرفة الفنية بسلاسة؛ مما يمهد الطريق أمام تحول اقتصادي شامل يعيد لليمن استقراره الاقتصادي المفقود منذ سنوات طويلة.