قبل نهاية مارس.. تطبيق زيادة الإيجار القديم بنسبة 15% على هذه الوحدات

الإيجار القديم يتصدر المشهد العقاري المصري حاليًا مع اقتراب دخول الزيادات الجديدة حيز التنفيذ؛ إذ تعمل الأجهزة الحكومية المعنية على وضع اللمسات الأخيرة لضبط العلاقة التعاقدية بين طرفي العملية الإيجارية بصورة تضمن العدالة الاجتماعية؛ ويهدف هذا التحرك الرسمي إلى تحديث القيم المالية لتتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية وقيمة العقارات السوقية؛ مع ضمان حماية الفئات الضعيفة وتوفير بيئة عقارية مستقرة ومنظمة.

موعد حسم ملف الإيجار القديم وتطبيق الزيادات

بدأت الجهات التنفيذية خطواتها الفعلية عبر تمديد عمل لجان الحصر التي نص عليها القانون؛ حيث باشرت هذه اللجان مهامها منذ شهر نوفمبر الماضي للوقوف على الحالة الفعلية للوحدات وتصنيفها بدقة؛ ومن المنتظر أن تنتهي كافة أعمال الحصر في الخامس من فبراير المقبل وفقًا للجدول الزمني المحدد؛ لتبدأ بعدها مرحلة تفعيل الزيادات المقررة قانونًا على الوحدات السكنية الخاضعة لهذا النظام؛ وهو ما يمثل خطوة جوهرية نحو حلحلة الأزمات المتراكمة في سوق العقارات وتوفير إيرادات عادلة للملاك الذين عانوا طويلًا من تجميد الأسعار.

آلية تصنيف الوحدات ضمن تعديلات الإيجار القديم

تعتمد لجان الحصر في تقسيمها للوحدات على معايير فنية وجغرافية دقيقة تضمن عدم التعامل مع جميع المناطق بنمط واحد؛ حيث يتم تقييم كل عقار بناءً على مستوى الخدمات والمرافق المتاحة وموقعه الجغرافي؛ بالإضافة إلى الطابع العمراني السائد في المنطقة المحيطة؛ ويهدف هذا التصنيف إلى خلق توازن بين القيمة الإيجارية ومستوى المعيشة في كل منطقة على حدة؛ وتتوزع الشرائح المستهدفة وفق الترتيب التالي:

  • المناطق المتميزة التي تضم عقارات فاخرة تتوفر فيها كافة الخدمات اللوجستية والترفيهية.
  • المناطق المتوسطة وهي الأحياء التي تتمتع بمرافق متكاملة وتخدم قطاعًا عريضًا من المواطنين.
  • المناطق الاقتصادية التي تمثل الوحدات ذات الطابع البسيط في الضواحي والمناطق الشعبية.
  • المناطق الحدودية والنائية التي قد تخضع لمعايير خاصة تراعي طبيعة إشغالها.
  • الوحدات الإدارية والتجارية التي تقع في الطوابق الأرضية للعمارات السكنية القديمة.

تأثير الفئات الجغرافية على قيمة الإيجار القديم

أقرت الضوابط الرسمية زيادات متفاوتة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالفئة التي تنتمي إليها الوحدة السكنية؛ حيث تسعى الحكومة من خلال هذا التباين إلى منع القفزات السعرية غير المنطقية في المناطق البسيطة مع ضمان الوصول للقيمة العادلة في الأحياء الراقية؛ ويشرف المحافظون في كل إقليم على تشكيل هذه اللجان لضمان دقة البيانات الميدانية المرفوعة؛ والجدول التالي يوضح تفاصيل الزيادات المتوقعة لكل فئة:

فئة المنطقة مقدار الزيادة المقررة الحد الأدنى للقيمة بالجنيه
مناطق متميزة 20 ضعف القيمة الحالية 1000 جنيه
مناطق متوسطة 10 أضعاف القيمة الحالية 400 جنيه
مناطق اقتصادية زيادة تدريجية محددة 250 جنيهًا

تسعى لجان الحصر لإنهاء مهامها قبل منتصف فبراير المقبل لضمان بدء التحصيل بالقيم الجديدة في المواعيد المقررة؛ ويمثل هذا التحول نقطة انطلاق نحو إعادة تنظيم الثروة العقارية في مصر بصورة تمنح الملاك حقوقهم المهدرة وتؤمن حق المستأجر في سكن ملائم؛ بما يحقق توازنًا طال انتظاره بين الأبعادية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.