تحذير برلماني.. حقيقة صدور قرار فرض ضريبة جديدة على مبيعات النقد الأجنبي

عضو مجلس النواب، عصام الجهاني نفى بشكل قاطع صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار قرار ضريبي جديد، موضحًا أن ما تم تسريبه ليس إلا مسودة لنقاشات داخلية لم تُعرض بعد للمداولة في الجلسات العامة للبرلمان، حيث أكد أن أي تشريع لن يمرر ما لم يراعِ المصلحة المباشرة للمواطن الليبي في المقام الأول.

حقيقة الوثائق المتداولة حول عضو مجلس النواب، عصام الجهاني

أوضح البرلماني الليبي أن الوثائق المنتشرة لا تعبر عن موقف رسمي للسلطة التشريعية، بل هي مداولات أولية لم تصل إلى مرحلة التصويت أو الإقرار؛ مشيرًا إلى أن البرلمان يحرص على دراسة التبعات الاقتصادية بدقة قبل اتخاذ أي خطوة تمس معيشة الناس، كما شدد على أن الشفافية تتطلب توضيح الحقائق للجمهور لمنع انتشار الشائعات التي تسبب اضطرابًا في الشارع العام، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تكاتفًا لضمان استقرار الأوضاع المعيشية والمالية في كافة المدن.

أسباب رفض ضريبة النقد الأجنبي وتأثيرها الاقتصادي

تحدث الجهاني عن موقفه السابق الرافض لفرض ضرائب على مبيعات العملات الصعبة، حيث يرى أن تحميل المواطن عبء تعويض الفساد المالي هو إجراء غير عادل، كما اعتبر أن السياسات النقدية يجب أن تُبنى على أسس علمية تراعي القدرة الشرائية؛ موضحًا أن هناك مجموعات ضغط وصفها باللوبيات الفاسدة تسعى لاستنزاف موارد الدولة من خلال الاعتمادات المستندية، وهي الممارسات التي تسببت في التدهور الملحوظ للاقتصاد الوطني وزيادة معاناة الأفراد في تأمين احتياجاتهم الأساسية دون وجود رقابة صارمة على تدفق الأموال للخارج.

مظاهر الخلل في إدارة الاعتمادات المستندية

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى انحدار قيمة العملة المحلية، ومن أبرزها العوامل التي ذكرها النائب في مداخلته الأخيرة، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • غياب الرقابة الفاعلة على الجهات التي تمنح لها الاعتمادات المالية.
  • استغلال لوبيات الفساد للثغرات القانونية في تحويل مبالغ ضخمة للخارج.
  • عدم التزام السلطات التنفيذية بضوابط توزيع السيولة الأجنبية بعدالة.
  • تحميل المواطن البسيط تبعات القرارات الاقتصادية الخاطئة بشكل مستمر.
  • استنزاف الاحتياطيات النقدية في مشروعات واتفاقيات لا تخدم الصالح العام.

تحديات الرقابة البرلمانية على الحكومة الحالية

المجال الرقابي التفاصيل والمشكلات
سلطة البرلمان تم سحب الثقة من حكومة الدبيبة مما أضعف أدوات الرقابة.
الاتفاقيات الدولية تبرم الحكومة عقودًا دون الحاجة لتصديق البرلمان عليها حاليًا.
الإنفاق العام هناك توسع في المصروفات دون رقابة تشريعية مباشرة من النواب.

أشار الجهاني إلى وجود فجوة حقيقية بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية منذ قرار سحب الثقة، الأمر الذي جعل الحكومة تتصرف بمعزل عن رقابة البرلمان؛ مما سمح لها بإبرام اتفاقيات وتعهدات مالية دون الرجوع إلى الممثلين الشرعيين للشعب، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في ظل استمرار هذا الانقسام الإداري الذي يضر بمستقبل الدولة واستقرارها المالي.