الأصول المرجحة بالمخاطر هي المحرك الأساسي لقرار البنك المركزي السعودي برفع نسبة احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية من صفر إلى 1%، حيث تسعى هذه الخطوة لتعزيز متانة القطاع المصرفي أمام الصدمات الاقتصادية المحتملة، مع مطالبة البنوك بالالتزام الكامل بالمعايير الجديدة بحلول مايو 2026 لضمان الاستقرار المالي المستدام.
تأثير الأصول المرجحة بالمخاطر على متطلبات رأس المال
تمثل القواعد الجديدة اختبارا حقيقيا لقدرة المصارف المحلية على موازنة النمو مع المتطلبات التنظيمية الصارمة؛ إذ يهدف الاحتياطي التحوطي لامتصاص الخسائر خلال فترات التباطؤ عبر بناء مصدات رأسمالية في سنوات الرخاء الاقتصادي. تبرز أهمية إدارة الأصول المرجحة بالمخاطر في كونها تحدد حجم السيولة الإضافية التي يجب احتجازها، والتي تقدر بنحو 34.6 مليار ريال لجميع البنوك، وهو مبلغ يوازي تقريبا أرباح القطاع قبل الزكاة لمدة أربعة أشهر كاملة. يوضح الجدول التالي توزيع هذه الأصول والاحتياطي المطلوب لأبرز المصارف العاملة في المملكة بنهاية سبتمبر 2025:
| البنك | الأصول المرجحة بالمخاطر (مليار ريال) | الاحتياطي المطلوب بنسبة 1% (مليار ريال) |
|---|---|---|
| الأهلي السعودي | 804.10 | 8.0 |
| مصرف الراجحي | 670.15 | 6.7 |
| بنك الرياض | 461.70 | 4.6 |
| البنك الأول | 378.63 | 3.8 |
استراتيجيات البنوك لمواكبة تغيرات الأصول المرجحة بالمخاطر
تشير التوقعات إلى لجوء المؤسسات المالية لعدة خيارات استراتيجية لتعزيز كفاية رأس المال دون الإضرار بمصالح المساهمين بشكل كبير، حيث تبرز عملية احتجاز الأرباح كخيار أول نظرا للربحية القوية التي سجلها القطاع مؤخرا. يمكن رصد مجموعة من الوسائل التي قد تتبعها الإدارات المالية لتقليل ضغوط الأصول المرجحة بالمخاطر وتعزيز الملاءة المالية من خلال الآتي:
- زيادة نسبة الأرباح المبقاة بدلا من توزيعها بالكامل.
- إعادة هيكلة المحافظ التمويلية نحو أصول أقل خطورة العقارية منها.
- إصدار صكوك من الشريحة الأولى لدعم القواعد الرأسمالية.
- تحسين جودة الأصول لتقليل الأعباء الرأسمالية المرتبطة بها.
- ضبط نمو الائتمان في القطاعات ذات المخاطر العالية توازنا مع السيولة.
انعكاسات الأصول المرجحة بالمخاطر على توزيعات الأرباح
رغم تمتع المصارف بمتوسط نسبة شريحة أولى تقترب من 18.4%؛ إلا أن التوسع في الأصول المرجحة بالمخاطر قد يضغط على هوامش الربحية والعائد على حقوق الملكية بمعدلات طفيفة تتراوح بين 35 إلى 50 نقطة أساس. يرى المحللون أن البنوك التي تمتلك قاعدة ضخمة من الأرباح المبقاة مثل مصرف الراجحي برصيد 29.8 مليار ريال والأهلي السعودي بـ 21.5 مليار ريال، ستكون الأكثر مرونة في امتصاص هذه المتطلبات. تبقى السيولة هي التحدي الأبرز في ظل الطلب المترتب على مشاريع رؤية 2030، وهو ما قد يدفع بعض البنوك لتقليص التوزيعات النقدية مؤقتا لضمان تلبية المعايير دون اللجوء لزيادة رأس المال عبر أسهم حقوق أولوية.
يؤكد المشهد المصرفي الحالي أن الربط بين متطلبات الاحتياطي وحجم الأصول المرجحة بالمخاطر يعكس رؤية استباقية لحماية المودعين والمستثمرين على حد سواء؛ فالقطاع يتجه نحو مرحلة من الانضباط الرأسمالي الذي يدعم الاستقرار رغم الضغوط التي قد تطال العوائد، مع بقاء المراكز المالية قوية بما يكفي لمواجهة التزامات المستقبل بكفاءة عالية.
إعلان جديد.. تغيير مواعيد التقييم المبدئي للصف الأول الابتدائي 2025
تحديث التأمينات.. موعد صرف معاشات يناير 2026 وحقيقة الزيادة الجديدة
تحذير الأرصاد.. تقلبات حادة ورياح باردة تضرب البلاد قريبًا
برج العذراء الجمعة 12 ديسمبر: توقعات تركز على بناء علاقات صحية
خبير قانوني يوضح الآن: زيادة الإيجار القديم بعد لجان الحصر 2025 تصاعدية وليست ثابتة
مواجهة قوية.. برشلونة يستضيف آينتراخت فرانكفورت بدوري أبطال أوروبا 2025
قمة الجولة 7.. موعد مباراة ريال مدريد وموناكو في دوري أبطال أوروبا
توقعات القصابين: ارتفاع طفيف في أسعار اللحوم خلال رمضان 2026
