أسرار التوزير.. إبراهيم عيسى يوضح كواليس تشكيل الحكومة وأسباب رفضه الحقيبة الوزارية

إبراهيم عيسى يفتح من جديد دفائن الذاكرة السياسية المصرية متحدثًا عن كواليس لم تُنشر من قبل حول تشكيل الحكومات المتعاقبة بعد أحداث يناير؛ حيث كشف الإعلامي الشهير عن تفاصيل عروض وزارية طرقت بابه مرارًا وقوبلت بالرفض القاطع في تلك المرحلة الحرجة التي شهدت تقلبات كبرى في موازين القوى والسلطة التنفيذية بالدولة المصرية.

أسباب اعتذار إبراهيم عيسى عن المهام الوزارية

أوضح الكاتب الصحفي خلال لقاء تلفزيوني حديث أن اسمه كان يتردد بقوة في أروقة صناعة القرار قبل كل تعديل وزاري؛ إذ عُرضت عليه حقائب وزارية نوعية شملت الثقافة والإعلام والتعليم لكنه فضل الابتعاد عن العمل التنفيذي مفضلاً منصة الرأي والتحليل على بريق السلطة؛ فالرؤية التي يمتلكها إبراهيم عيسى كانت تنحو دائما نحو استقلال المثقف عن القيود البيروقراطية التي تفرضها المناصب الرسمية خاصة في فترات الانتقال السياسي المرتبكة.

مساهمة إبراهيم عيسى في اختيار الطواقم الحكومية

لم يقتصر دور إبراهيم عيسى على مراقبة الأحداث من بعيد بل امتد ليشمل المشاركة الفعالة في تقديم ترشيحات لأسماء تولت مناصب رفيعة في ثلاث حكومات مختلفة؛ حيث كانت تستند إليه مهمة تزكية الكفاءات القادرة على إدارة المشهد آنذاك؛ ومن أبرز ملامح تلك الفترة ما يلي:

  • اقتراح أسماء تكنوقراط وسياسيين لتولي حقائب خدمية وسيادية.
  • التنسيق مع شخصيات وطنية بارزة لضمان توافق الآراء حول المرشحين.
  • تقديم ملفات تعريفية شاملة توضح نقاط القوة لكل مرشح محتمل.
  • العمل كوسيط فكري لتقريب وجهات النظر بين القوى المدنية وصناع القرار.
  • تحول أحد الأسماء التي رشحها في تلك الجلسات إلى رئيس للوزراء لاحقًا.

نهج إبراهيم عيسى في إدارة مشاورات التشكيل

اعتمدت عملية اختيار الوزراء التي شارك فيها إبراهيم عيسى على معايير دقيقة حاولت الجمع بين القبول الشعبي والخبرة المهنية في وقت كانت البلاد فيه تبحث عن الاستقرار؛ وقد كشف المقال عن تعاون وتنسيق جرى مع رموز سياسية مثل الدكتور محمد البرادعي لتقديم بدائل وحلول للمأزق الإداري الذي واجهته الحكومات الانتقالية؛ وهو ما يعكس الثقل الذي تمتع به إبراهيم عيسى في دوائر التفكير والقرار خلال تلك الحقبة.

الحكومة طبيعة الدور الذي لعبه إبراهيم عيسى
حكومة عصام شرف تقديم استشارات حول التمثيل الشعبي والمدني
حكومة كمال الجنزوري ترشيح شخصيات لوزارتي الثقافة والإعلام
حكومة حزم الببلاوي المشاركة في صياغة الرؤية السياسية للتشكيل

تظل شهادة إبراهيم عيسى حول هذه المرحلة وثيقة تاريخية تعكس حجم التداخل بين النخبة المثقفة وإدارة الدولة في أوقات الأزمات؛ وهي تؤكد أن التأثير لا يتطلب دائمًا الجلوس على مقعد الوزارة؛ بل قد يكون نابعًا من القدرة على توجيه مسارات الاختيار والمساهمة في رسم ملامح الجهاز الإداري للدولة من منظور وطني وفكري مستقل.