تمارين بحرية.. انطلاق مناورات سعودية عُمانية لتعزيز أمن الملاحة الإقليمية في المنطقة

انطلاق مناورات بحرية سعودية عُمانية يأتي في وقت حساس لتعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية بمشاركة القوات البحرية الملكية السعودية ونظيرتها العُمانية؛ حيث يهدف تمرين رياح السلام 2026 إلى صقل المهارات القتالية وتوحيد المفاهيم العسكرية المشتركة بين البلدين الشقيقين لمواجهة التحديات التي قد تهدد حرية الملاحة الدولية في المنطقة.

أهداف انطلاق مناورات بحرية سعودية عُمانية في المنطقة

تتركز الغايات الأساسية من هذه التدريبات حول رفع مستوى التنسيق الميداني بين الأسطولين؛ إذ تشهد قاعدة سعيد بن سلطان البحرية ومياه بحر عُمان تطبيقات عملية مكثفة تحاكي سيناريوهات الحروب البحرية الحديثة والمهام العملياتية المعقدة، ويسعى القادة العسكريون من خلال هذا التعاون إلى تبادل الخبرات التكتيكية وتطوير القدرة على صد أي تهديدات محتملة قد تعيق تدفق التجارة العالمية عبر المضايق الاستراتيجية؛ الأمر الذي يعكس التزام الطرفين بتأمين البيئة البحرية الإقليمية.

القدرات العسكرية المشاركة في التمرين البحري

تتضمن القوة الضاربة التي تم حشدها لهذا الغرض تشكيلة واسعة من الوحدات المتخصصة والقطع الحربية؛ حيث يتم اختبار الأنظمة الدفاعية والهجومية في ظروف واقعية لضمان كفاءة الأطقم البشرية والمعدات التقنية، وتشمل هذه المكونات ما يلي:

  • عشر سفن قتالية متطورة تمثل العمود الفقري للمناورات.
  • طائرات عمودية مخصصة لعمليات الاستطلاع والإنقاذ البحري.
  • فصيلان من وحدات الأمن البحرية الخاصة المدربة على المهام النوعية.
  • إسناد جوي مباشر من القوات الجوية السلطانية العُمانية لتغطية مسرح العمليات.
  • وحدات متخصصة في الرماية بالصواريخ والذخيرة الحية لاختبار الدقة.

مراحل تطور التعاون بعد انطلاق مناورات بحرية سعودية عُمانية

تعد النسخة الحالية من التمرين استكمالاً لجهود سابقة بدأت في أبريل من العام الماضي داخل قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي؛ حيث ركزت المرحلة الأولى حينها على استخدام أنظمة المحاكاة الرقمية المتقدمة واختبار الخطط القيادية قبل الانتقال إلى التطبيق الميداني الفعلي، ويوضح الجدول التالي أبرز السمات الفنية والعملياتية التي تميز المرحلة الحالية من التدريبات المرتبطة بالأمن البحري:

مجال التدريب التفاصيل العملياتية
مسرح العمليات بحر عُمان وقاعدة سعيد بن سلطان البحرية
طبيعة المهام تنفيذ رمايات بالذخيرة الحية ومناورات تكتيكية
العنصر البشري وحدات أمن خاصة وأطقم السفن القتالية

تستمر سفن جلالة الملك في تنفيذ مهامها الموكلة إليها بكفاءة عالية مما يعزز من مفهوم التكامل الدفاعي الخليجي؛ فالمناورات الحالية لا تقتصر على الجوانب الدفاعية فحسب بل تمتد لتشمل حماية خطوط الإمداد الاستراتيجية وتطوير آليات مشتركة للتعامل مع الأزمات الطارئة في المسطحات المائية المشتركة بطريقة احترافية.