قمة تاريخية جديدة.. أسعار الذهب تسجل مستويات قياسية في الأسواق المحلية والعالمية

أسعار الذهب هي المحرك الرئيس لاهتمامات المستثمرين حاليًا بعد أن واصلت تسجيل مكاسب قوية في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الثلاثاء؛ حيث تأثرت التحركات بتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية والمخاوف الملحوظة من إغلاق قد يطال الحكومة الأمريكية في الفترة المقبلة، مما دفع الكثيرين نحو التحوط بالمعدن الأصفر.

ارتفاع أسعار الذهب في التعاملات المحلية

شهدت الأسواق المصرية قفزة ملحوظة في القيمة السوقية للمعدن النفيس نتيجة زيادة الطلب المحلي وتأثره المباشر بالبورصات الدولية؛ إذ أكد خبراء في منصات تداول الذهب أن عيار 21 سجل مستويات قياسية جديدة مدفوعًا برغبة المستهلكين في حفظ مدخراتهم بعيدًا عن تقلبات العملات، وتوضح البيانات التالية تفاصيل التسعير الحالية للأعيرة المختلفة في الصاغة:

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري
جرام عيار 24 7749 جنيهًا
جرام عيار 21 6780 جنيهًا
جرام عيار 18 5811 جنيهًا
الجنيه الذهب 54240 جنيهًا

تحركات أسعار الذهب في البورصات العالمية

انعكست التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على أوقية الذهب التي قفزت بنحو 66 دولارًا لتستقر قرب مستويات تاريخية غير مسبوقة؛ فالمستثمرون يترقبون حاليًا توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي الذي يعزز جاذبية الذهب، رغم وجود بعض المقاومة الفنية عند محاولة اختراق مستويات سعرية أعلى نتيجة لعمليات جني الأرباح السريعة وإعادة تمركز المحافظ الصناديقية الكبرى، ويرتبط تدفق السيولة نحو المعدن الأصفر بعدة عوامل جوهرية تشمل ما يلي:

  • تراجع الجدوى الاقتصادية للسندات في ظل توقعات خفض الفائدة.
  • زيادة وتيرة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية العالمية.
  • القلق من السياسات الحمائية التجارية وتأثيرها على نمو الاقتصاد العالمي.
  • استمرار النزاعات المسلحة التي ترفع من وتيرة المخاطر الائتمانية.
  • محاولات التحوط ضد التضخم الذي يهدد استقرار القوى الشرائية للعملات.

تأثير السياسات النقدية على مستقبل أسعار الذهب

تشير التوقعات السائدة إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين إضافيتين خلال العام القادم ستساهم بشكل مباشر في دعم أسعار الذهب وتأمين مساره الصاعد؛ فالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا يصبح الوجهة المفضلة حينما تنخفض عوائد الأصول الأخرى، ورغم الارتفاع الطفيف الذي شهده الدولار الأمريكي مؤخرًا قبيل الاجتماعات المصيرية للجنة السوق المفتوحة؛ فإن الذهب لا يزال يثبت جدارته كأداة مالية صلبة قادرة على مواجهة العواصف الاقتصادية والتقلبات الحادة التي تضرب الأسواق المالية بين الحين والآخر.

تظل حركة الذهب مرهونة بمدى استقرار الأوضاع السياسية ومدى قدرة البنوك المركزية على كبح جماح التضخم دون الدخول في حالة من الركود؛ فالارتباط الوثيق بين البيانات الاقتصادية الأمريكية والطلب على السبائك يؤكد أن الفترة القادمة قد تشهد مزيدًا من التذبذبات السعرية التي تتطلب مراقبة دقيقة من المتعاملين في الأسواق لاستغلال الفرص المتاحة.