الاحتياطي الفدرالي بدأ عامه الجديد بقرار يثبت من خلاله أسعار الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%؛ وهو ما يعكس رغبة لجنة السوق المفتوحة في مراقبة التطورات الاقتصادية المتلاحقة بحذر شديد، حيث يأتي هذا التثبيت بعد تخفيضات متتالية شهدها العام الماضي للوصول إلى أدنى مستويات الاقتراض في ثلاث سنوات، بينما تظل أعين صانعي السياسة النقدية معلقة ببيانات التضخم التي لا تزال تتجاوز المستهدف الرسمي المتمثل في نسبة 2%، مما يجعل المرحلة الحالية ممتلئة بالتحديات التي تمزج بين الأرقام الاقتصادية والضغوط السياسية القوية التي يواجهها جيروم باول وفريقه في إدارة البنك المركزي الأهم عالميا.
توجهات الاحتياطي الفدرالي بشأن التضخم والعجز
تحدث رئيس البنك المركزي الأمريكي بصراحة عن المسار غير المستدام الذي يسلكه عجز الميزانية الاتحادية؛ مطالبا بضرورة التدخل لمعالجة هذه الأزمة في وقت تعاني فيه البلاد من عجز هائل رغم الوصول إلى مستويات التوظيف الكامل بالمعنى الاقتصادي، ويرى الاحتياطي الفدرالي أن الضغوط السعرية الراهنة ناتجة في المقام الأول عن الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها الإدارة الحالية؛ مستبعدا أن يكون الطلب المحلي هو المحرك الأساس لهذا الارتفاع في الأسعار، ويتوقع المسؤولون أن يبلغ تأثير هذه الرسوم ذروته خلال العام الجاري قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجيا؛ مع التأكيد على الالتزام الكامل باستعادة استقرار الأسعار ودعم سوق العمل، وجاءت النقاط الجوهرية في خطاب باول كالتالي:
- الالتزام بخفض معدلات التضخم لتصل إلى المستهدفة عند نسبة 2%.
- ملاحظة مؤشرات إيجابية تتمثل في تراجع التضخم بقطاع الخدمات.
- توصيف الارتفاع الحالي في الأسعار بأنه عرض مؤقت مرتبط بالسياسة التجارية.
- التأكيد على استقرار توقعات التضخم لدى المستهلكين على المدى الطويل.
- الدعوة لمعالجة سريعة للخلل في الميزانية العامة للدولة.
استقلالية الاحتياطي الفدرالي في مواجهة الضغوط
اعتمد البنك المركزي موقفا دفاعيا تجاه ما اعتبره تهديدات سياسية تمس كيانه؛ خاصة مع سعي الإدارة الرئاسية لعزل المحافظة ليزا كوك وهو ما رآه باول القضية القانونية الأهم في تاريخ المؤسسة، ورغم بدء وزارة العدل تحقيقا جنائيا حول تكاليف تجديد مقر البنك؛ إلا أن رئيس الاحتياطي الفدرالي ركز على جوهر الأزمة المتمثل في مدى قدرة البنك على اتخاذ قراراته بناء على البيانات الاقتصادية الصرفة بعيدا عن الترهيب السياسي، ويبدو أن الفترة المتبقية من ولاية باول ستشهد اضطرابات محتملة في ظل انتظار ترشيح رئيس جديد للبنك من قبل البيت الأبيض.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية أو الحالة |
|---|---|
| معدل التضخم (ديسمبر) | 2.7% |
| معدل البطالة | 4.4% |
| نمو الوظائف (ديسمبر) | 50 ألف وظيفة |
| نطاق الفائدة الحالي | 3.5% – 3.75% |
تطورات سوق العمل ومستقبل الاحتياطي الفدرالي
تشير البيانات الصادرة عن وزارة العمل إلى تباطؤ واضح في نمو الوظائف غير الزراعية؛ حيث تسببت سياسات الهجرة المتشددة والرسوم الجمركية في تقليص طلب الشركات على العمالة الجديدة، وتزامن هذا مع توجه الشركات نحو الاستثمار الكثيف في تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ مما خلق حالة من عدم اليقين بشأن الاحتياجات الوظيفية المستقبلية وجعل الطفرة الاقتصادية غير مصحوبة بقوة في التوظيف، ويراقب الاحتياطي الفدرالي هذه المتغيرات بعناية لضمان عدم حدوث ركود حاد في ظل الانكماش التدريجي لسوق العمل وتراجع ثقة أصحاب الأعمال.
تستمر الضغوط السياسية في ملاحقة صانعي القرار بانتظار هوية المرشح الجديد لرئاسة المؤسسة العريقة، ورغم التحقيقات الجارية والجدل حول استمرارية بعض الأعضاء؛ إلا أن النظام المؤسسي يبدو صامدا، وتظل مهمة الاحتياطي الفدرالي في موازنة الأسعار مع الحفاظ على زخم التوظيف هي الاختبار الحقيقي لمدى نجاح السياسة النقدية في تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية.
تردد جديد.. ميكس هوليود 2026 على نايل سات وعرب سات لأفلام الأكشن
صدمة توتنهام.. صافرات الاستهجان تدفع نجم الفريق نحو مخرج الملعب
بند حاسم.. نادي الخلود يترقب عروض اللاعب مع حق تدخل للنصر الأخير
برج العذراء الثلاثاء 2 ديسمبر 2025: التأني يحميك من الخسائر
كيف تتحقق من نتيجة برنامج شقق السكن للمصريين وسداد أقساط 2025؟
موعد صرف الدعم السكني ورواتب التقاعد يناير 2026 بالسعودية
موعد مباراة برشلونة وألافيس في الدوري الإسباني لهذا الموسم
تحديث أمني.. خطوات حل مشكلة الوصول المرفوض عبر الإنترنت 2025
