ظاهرة فلكية مزدوجة.. موعد رصد كسوفين شمسيين كليين في 4 دول متباينة

الكسوف الشمسي الكلي يمثل ظاهرة فلكية استثنائية يترقبها سكان الأرض بشغف كبير؛ خاصة بعد الأحداث الفلكية التي شهدتها القارة الأمريكية في الآونة الأخيرة؛ إذ يستعد العالم لاستقبال سلسلة من الأحداث المزدوجة بين عامي 2026 و2027؛ حيث يبدأ المسار الفلكي الأول في الثاني عشر من أغسطس لعام 2026 منطلقاً من مناطق سيبيريا مروراً بالمرتفعات الجليدية في غرينلاند وأيسلندا وصولاً إلى إسبانيا.

المواقع الجغرافية لرصد زوايا الكسوف الشمسي الكلي

تتنوع الخيارات المتاحة لمتابعة هذا الحدث الفريد الذي لم تشهده القارة العجوز منذ نهاية القرن الماضي؛ حيث تبرز المدن الإسبانية مثل ليون وبورغوس كوجهات رئيسية للمشاهدة بسبب ارتفاع الشمس بمقدار عشر درجات فوق الأفق؛ بينما تتميز المناطق الساحلية في آيسلندا وغرينلاند بمنح الراصدين أطول فترة زمنية ممكنة لمتابعة حركة القرص؛ ومما يزيد من سحر هذه الليلة تزامنها مع ذروة شهب البرشاويات التي قد تتقاطع مع لحظات الظلام الدامس في مشهد يجمع بين بريق الشهب وظل القمر العملاق.

مواصفات الظاهرة المنتظرة ومساراتها

يتطلب رصد الكسوف الشمسي الكلي فهماً دقيقاً للمواقيت والمسارات الجغرافية لضمان تجربة مشاهدة ناجحة؛ حيث توضح البيانات التالية تفاصيل الرحلة الفلكية لعام 2026:

  • بداية الظاهرة من أقصى شمال سيبيريا عند شروق الشمس.
  • المرور فوق الجبال الجليدية والبيئات البركانية في غرينلاند.
  • عبور المسار الظلي فوق شمال إسبانيا والمناطق القارية.
  • نهاية الحدث مع غروب الشمس فوق مياه البحر المتوسط.
  • إمكانية ظهور الأضواء الشمالية في المناطق القطبية أثناء الكسوف.

كسوف القرن وتأثيره على المنطقة العربية

ينتظر عشاق الفلك في الثاني من أغسطس لعام 2027 ما يعرف تقنياً بكسوف القرن نظراً لطول مدته التي تتجاوز ست دقائق؛ وهي فترة زمنية لم تسجلها اليابسة خلال القرن الحادي والعشرين؛ وسيكون الكسوف الشمسي الكلي متاحاً بوضوح تام في سماء مصر والسعودية والمغرب العربي؛ حيث تتميز هذه المناطق بمناخ مستقر يضمن رؤية خالية من السحب الكثيفة والعوائق الجوية؛ مما يجعل مدينة الأقصر المصرية مركزاً عالمياً للتجمع الفلكي لرصد هذه اللحظة التاريخية التي لن تتكرر قريباً.

تاريخ الحدث أبرز معالم الكسوف الشمسي الكلي
أغسطس 2026 الظهور الأول في أوروبا منذ عام 1999
أغسطس 2027 أطول فترة مشاهدة من اليابسة بمدة 6:22 دقيقة

تتحول أنظار العلم نحو هذه الظواهر لتوثيق تفاعلات الإكليل الشمسي ورصد التغيرات البيئية المصاحبة لغياب الضوء المفاجئ؛ إذ يمثل الكسوف الشمسي الكلي فرصة ذهبية للباحثين والمصورين لجمع بيانات فيزيائية نادرة؛ في ظل توفر ظروف مناخية مثالية في المسار العربي والأفريقي تضمن تسجيل أدق تفاصيل هذا الحدث الكوني المذهل الذي يربط الأرض بالسماء في مشهد مهيب.