قفزة تاريخية للذهب.. المعدن الأصفر يحطم الأرقام القياسية بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

سعر الذهب سجل قفزة تاريخية غير مسبوقة في التداولات العالمية الأخيرة؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة بنحو مئتين وخمسة وثلاثين دولارًا للأوقية الواحدة عقب صدور قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين والباحثين عن الأمان المالي نحو الأصول الصلبة بشكل مكثف نتيجة تراجع العملة الخضراء وتزايد حالة عدم اليقين السائدة.

العوامل المؤثرة في توجهات سعر الذهب العالمية

تعود هذه القفزة الكبيرة التي شهدها سعر الذهب إلى تضافر مجموعة من الأسباب الاقتصادية والسياسية التي أعادت تشكيل خارطة الاستثمار؛ فقد استجابت الأسواق بقوة لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت معدلات الفائدة، مما أدى إلى موجة شراء واسعة النطاق رفعت الأسعار بنسبة تتجاوز أربعة بالمائة في يوم واحد، كما تزامنت هذه التحولات مع وصول مؤشر العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياته منذ أربع سنوات؛ الأمر الذي جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، بالإضافة إلى استمرار البنوك المركزية حول العالم في تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الأصول التقليدية المقومة بالدولار منذ عام ألفين واثنين وعشرين تأثرًا بالمناخ الجيوسياسي المتوتر.

مكاسب قياسية يحققها سعر الذهب والمعادن الثمينة

تجاوزت أسعار العقود الآجلة مستويات قياسية لتستقر فوق حاجز الخمسة آلاف وثلاثمائة دولار للأوقية في جلسة استثنائية انتهت بأطول سلسلة مكاسب يومية متتالية؛ حيث لم يتوقف زخم الارتفاع عند هذا الحد بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى التي لاقت رواجًا كبيرًا، وقد رصد المحللون عدة ملامح بارزة لهذه الحركة السعرية القوية:

  • تحقيق أكبر مكسب يومي من حيث القيمة المطلقة في تاريخ تداول المعدن.
  • ارتفاع عقود الفضة بنسبة تقترب من ثمانية بالمائة لتصل إلى مستويات تاريخية.
  • استمرار صعود الأسعار لتتخطى حاجز خمسة آلاف وأربعمائة دولار في التعاملات اللاحقة.
  • نمو القيمة السوقية للمعدن بنسبة تجاوزت خمسة عشر بالمائة خلال أسبوع واحد فقط.
  • تزايد مخصصات المحافظ الاستثمارية الكبرى في الأصول الحقيقية لمواجهة التضخم النقدي.

جدول مقارنة أداء سعر الذهب والمعادن الآجلة

المعدن الثمين نسبة الارتفاع اليومي سعر التسوية المحقق
الذهب العالمي 4.3% 5301.60 دولار
الفضة الآجلة 7.2% 113.111 دولار

تطورات مستقبلية محتملة حول سعر الذهب في الأسواق

تشير التحليلات الصادرة عن المؤسسات المصرفية الكبرى مثل دويتشه بنك إلى أن فرصة وصول سعر الذهب إلى مستويات الستة آلاف دولار للأوقية تظل قائمة وبقوة خلال العام الجاري؛ وذلك رهنا باستمرار حالة الضعف التي يعاني منها الدولار وارتفاع تقييمات الأسهم التي تجعل الاحتفاظ بالمعدن استراتيجية تحوطية ذكية، فالمخاوف الهيكلية المتعلقة بالديون العالمية وسياسات الفائدة تمنح المعدن النفيس قوة دفع إضافية باعتباره المخزن الأساسي للقيمة في ظل التقلبات العنيفة التي تضرب الأنظمة المالية التقليدية حاليًا.

تتجه الأنظار الآن نحو التحركات القادمة لصناع القرار المالي في واشنطن لمراقبة تأثيرها المباشر على قيمة الأصول؛ حيث يظل بريق المعدن مسيطرًا على المشهد الاستثماري العالمي بقوة، ومع استمرار الطلب المؤسسي والسيادي المتزايد يبقى الرهان على استقرار الأسواق مرهونًا بقدرة العملات الورقية على استعادة ثقة المتعاملين أمام صمود المعدن النفيس.