رحيل مفاجئ.. نقابة الفنانين العراقيين تنعى المطرب مكصد الحلي بكلمات مؤثرة

الفنان العراقي مكصد الحلي رحل عن عالمنا مخلِّفًا وراءه إرثًا غنائيًا ثريًا وتاريخًا حافلًا في خدمة الفن الريفي؛ إذ أعلنت نقابة الفنانين العراقيين وفاته عن عمر ناهز الحادية والسبعين عامًا بعد صراع مرير مع وعكة صحية شديدة أصابت الحنجرة؛ مما أدى إلى غياب صوت رصين أثرى الوجدان الشعبي لسنوات طويلة في المحافل الإذاعية والتلفزيونية المحلية.

تفاصيل رحيل الفنان العراقي مكصد الحلي وتصريحات النقابة

نعت الأوساط الثقافية والاجتماعية في البلاد فقدان قامة فنية كبيرة تمثلت في شخص الفنان العراقي مكصد الحلي الذي وافته المنية في العاصمة بغداد؛ حيث أصدرت نقابة الفنانين بيانًا رسميًا عبر منصاتها الإلكترونية تعبر فيه عن عميق حزنها لهذا الفقد الأليم؛ مشيرة إلى أن الراحل قضى أيامه الأخيرة تحت عناية طبية مشددة في مستشفى مدينة الطب بعد تدهور حالته الصحية بشكل متسارع نتيجة المرض العضال الذي ألمّ به ومنعه من مواصلة مشواره الفني الذي بدأه من قلب محافظة الحلة؛ ليبقى اسمه محفورًا في ذاكرة محبي الطرب الأصيل واللون الريفي الذي برع في أدائه بتمكن واقتدار عاليين.

المسيرة المهنية وتأثير الفنان العراقي مكصد الحلي في التراث

لم يكن ظهور الفنان العراقي مكصد الحلي مجرد حدث عابر في المشهد الغنائي بل كان يمثل امتدادًا حقيقيًا للهوية الغنائية العراقية الصرفة؛ فقد ولد الراحل في قرية عنانة وتمكن بفضل صوته القوي والفريد من الوصول إلى قلوب الجماهير عبر برامج الإذاعة والتلفزيون؛ ساهمت أعماله في الحفاظ على القوالب اللحنية التقليدية وتطويرها بما يتناسب مع ذائقة الأجيال المتعاقبة؛ وهذا ما جعله يحظى باحترام واسع في الوسط الفني بصفته حارسًا للأغنية الريفية العريقة التي تعبر عن آلام وآمال البسطاء في ربوع العراق المختلفة.

المجال الفني أهم الإسهامات
الغناء الريفي تأصيل المقامات الريفية والحفاظ على تراث محافظة الحلة.
الإعلام الفني المشاركة الواسعة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية الرسمية.

أهم السمات الفنية التي ميزت الفنان العراقي مكصد الحلي

تجلت عبقرية الفنان العراقي مكصد الحلي في قدرته على دمج الشجن الريفي بالقوة الصوتية التي لا تخطئها الأذن؛ ويمكن رصد مجموعة من الخصائص التي جعلت تجربته فريدة من نوعها ومنها:

  • التمسك بالهوية المحلية في اختيار النصوص الشعرية المستمدة من بيئة الجنوب.
  • القدرة الفائقة على أداء الأطوار الريفية المعقدة بسلاسة ويسر.
  • الحضور المميز في المهرجانات الوطنية والمناسبات الفنية العامة.
  • تطوير الأداء الصوتي ليتناسب مع التقنيات الإذاعية الحديثة في حينها.
  • التواصل المستمر مع الأجيال الشابة وتوجيههم نحو الحفاظ على التراث الشعبي العريق.

سيبقى اسم الفنان العراقي مكصد الحلي علامة مضيئة في سجلات الفن العراقي المعاصر؛ فرغم رحيله الجسدي تظل تسجيلاته شاهدة على حقبة ذهبية من العطاء والإبداع؛ وقد ترك الراحل خلفه جمهورًا عريضًا يقدر قيمة الفن الذي قدمه طوال عقود من الزمن؛ متمنيًا لذويه ومحبيه الصبر والسلوان في هذا المصاب الغالي.