5 مليارات دولار.. سداد مستحقات شركات الطاقة ينهي أزمة انقطاع الكهرباء في مصر

سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية يمثل خطوة محورية اتخذتها الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة لتعزيز موثوقية قطاع الطاقة؛ حيث نجحت الدولة في خفض المديونيات من مستويات قياسية بلغت نحو ستة مليارات دولار لتصل إلى حدود ملياري دولار فقط، ويعكس هذا التحرك جدية واضحة في استعادة التوازن المالي وتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود اللازم.

تأثير سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية على ضخ الاستثمارات

شهدت الفترة الماضية تحولا كبيرا في التعامل مع الشركاء الدوليين؛ حيث أدى تراكم المديونيات منذ عام 2022 إلى تباطؤ ملحوظ في عمليات البحث والتنقيب، ومع البدء في تنفيذ خطة سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية بانتظام عاد الحماس للشركات العالمية لاستئناف عمليات التطوير في الحقول القائمة؛ مما يساعد في وقف التراجع الطبيعي للإنتاج ومحاولة العودة إلى المستويات التي تلبزي الاحتياجات المتزايدة، وترتكز الخطة الحالية على ربط عمليات الصرف بزيادة الإنتاج الفعلي لتشجيع المستثمرين على ضخ رؤوس أموال جديدة وتحديث منشآت الاستخراج؛ وهو ما يسهم في استعادة الثقة الكاملة في الاقتصاد المصري كوجهة آمنة للاستثمار في قطاع الغاز والبترول.

خطة زيادة إنتاج الغاز وربطها بجدولة مستحقات شركات النفط الأجنبية

تطمح مصر إلى الوصول بمعدلات إنتاج الغاز الطبيعي لمستويات قياسية تتجاوز ستة مليارات قدم مكعب يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة؛ وهذا يتطلب تكثيف أنشطة الحفر في مناطق الامتياز البحرية وخاصة في البحر المتوسط، وتساهم آلية سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية في توفير السيولة اللازمة للشركات لتنفيذ مشروعات معقدة مثل حفر الآبار الاستكشافية العميقة، وفي ذات الوقت تعمل الدولة على تنويع مصادر الإمداد لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء عبر عدة مسارات حيوية تشمل ما يلي:

  • الالتزام بجدول زمني صارم لتحويل المتأخرات المالية للشركاء الدوليين بانتظام.
  • توسيع نطاق استيراد الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب الإقليمية لتغطية العجز الفصلي.
  • الاعتماد على سفن التغويز في الموانئ المصرية لتحويل الغاز المسال إلى صورته الغازية.
  • زيادة مساهمة مشروعات الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية في مزيج الطاقة.
  • تطوير البنية التحتية للشبكات لتقليل الهدر الفني ومكافحة سرقات التيار الكهربائي.

العلاقة بين سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية واستقرار الكهرباء

يرتبط ملف مستحقات شركات النفط الأجنبية بشكل وثيق بمستوى رفاهية المواطن وقدرة المصانع على العمل بكامل طاقتها؛ فعندما تتوفر التدفقات النقدية للشركات تزيد كميات الغاز الموردة لمحطات التوليد؛ مما ينهي الحاجة إلى تطبيق سياسات ترشيد الاستهلاك القسري، ويظهر الجدول التالي مقارنة بسيطة بين وضع المديونيات وخطط الاستيراد المستقبلية لضمان استدامة الطاقة:

  • شحنات الغاز المستوردة
  • البند التفاصيل والمستهدف
    إجمالي المبالغ المسددة نحو 5 مليارات دولار منذ منتصف 2024
    المستهدف اليومي للإنتاج 6.6 مليار قدم مكعب غاز بحلول 2030
    توفير نحو 160 شحنة غاز مسال خلال عام 2025

    يدعم دخول قدرات جديدة من الطاقة النظيفة للشبكة القومية موقف الدولة في تقليل الاعتماد الكلي على الوقود الأحفوري؛ حيث تمت إضافة نحو ألفي ميجاوات من مشروعات الطاقة البديلة؛ مما يقلل الضغط على الموارد النفطية ويجعل عملية سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية أكثر سهولة بفضل تراجع فاتورة الاستيراد تدريجيا، إن استمرار هذا النهج المنضبط في إدارة المستحقات المالية مع تحسين كفاءة التحصيل وإلزام المستهلكين بالعدادات الكودية يضمن عدم العودة إلى مربعات الأزمات السابقة.