الإسراء والمعراج تمثل إحدى أعظم الركائز الإيمانية في التاريخ الإسلامي؛ فهي ليست مجرد حدث تاريخي عابر بل معجزة إلهية تجسد طلاقة القدرة الربانية التي تتجاوز حدود الزمان والمكان المتعارف عليها بين البشر؛ حيث جاءت هذه الرحلة الربانية لتثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ومنحه آيات كبرى تعكس مكانته السامية عند خالق هذا الكون الفسيح.
محطات الانتقال الأرضي في رحلة الإسراء
بدأت هذه الرحلة النبوية بامتطاء النبي للبراق بصحبة جبريل عليه السلام؛ حيث تحرك من المسجد الحرام قاصدًا بيت المقدس وفي طريقه مر بمواضع بارزة كطيبة ومدين وطور سيناء وبيت لحم؛ وهي أماكن شهدت محطات هامة في تاريخ الأنبياء السابقين مما يؤكد وحدة الرسالة السماوية وترابط النبوات عبر العصور؛ وقد انتهى هذا المسير بالوصول إلى المسجد الأقصى ليصلي النبي إمامًا بالأنبياء جميعًا في مشهد مهيب يرسخ قيادته للأمة البشرية؛ وتوضح الإفتاء أن هذه الرحلة كانت تكريمًا للنبي بعد سنوات من الصبر والمثابرة في تبليغ الدعوة وتخفيفًا لآلامه وأحزانه؛ ولذلك فإن تفاصيل الإسراء والمعراج تظل حاضرة في وجدان المسلمين كدليل قاطع على نصر الله لأوليائه وتأييده المستمر لهم بآيات سماوية تبهر العقول وتتجاوز التفسيرات المادية.
التسلسل الزمني لمشاهدات المعراج في السموات
بعد اكتمال الرحلة الأرضية عرج النبي نحو السموات السبع ليلتقي في كل سماء بنبي من الأنبياء الكرام؛ وهو ما يبرز التراتبية التاريخية والرسالية للبشرية وفق الجدول الآتي:
| السماء | النبي الذي التقى به محمد عليه السلام |
|---|---|
| الأولى | آدم عليه السلام |
| الثانية | يحيى وعيسى عليهما السلام |
| الثالثة | يوسف عليه السلام |
| الرابعة | إدريس عليه السلام |
| الخامسة | هارون عليه السلام |
| السادسة | موسى عليه السلام |
| السابعة | إبراهيم عليه السلام |
تستمر أحداث الإسراء والمعراج في السمو حتى بلوغ سدرة المنتهى التي لا يتجاوزها أحد من الخلق؛ وهناك اطلع النبي على الأسرار الكونية الكبرى واللوح المحفوظ وعاين أقدار الخلائق التي تنفذها الملائكة بأمر الله؛ مما جعل هذه التجربة فريدة في نوعها ولم تمنح لبشر قبله أو بعده.
كيفية فرض الصلاة خلال أحداث الإسراء والمعراج
شهدت مستويات القرب الإلهي تلقي النبي لأمر الصلاة الذي بدأ بخمسين صلاة في اليوم والليلة؛ ولكن بتوجيه من موسى عليه السلام ومراجعة النبي لربه تيسيرًا على الأمة خفف الله العدد حتى استقر على خمس صلوات فقط؛ مع بقاء أجر الخمسين ثوابًا وتفضلاً من الله عز وجل؛ وتعد هذه الفريضة أهم المنجزات التي اقترنت بذكرى الإسراء والمعراج لكونها الصلة المباشرة بين العبد وخالقه؛ ومن أبرز ما ورد في السيرة حول تلك الأحداث:
- ركوب الدابة السماوية المسماة بالبراق والتي تتسم بالسرعة الفائقة.
- المرور بمواقع نزول الوحي على الأنبياء السابقين وتبرك النبي بها.
- لقاء الأنبياء والترحيب بالنبي الخاتم في كل مستوى من مستويات السماء.
- تلقي الوحي المباشر في مقام سدرة المنتهى حيث تجلى الله لعبده بما شاء.
- العودة إلى مكة في نفس الليلة وإبلاغ قريش بالخبر الذي أذهل الجميع.
تؤكد الروايات الصحيحة أن هذه المعجزة كانت بالروح والجسد معًا لبيان قدرة الخالق العظيم؛ فالله الذي خلق السماوات والأرض لا يعجزه طي المسافات الطويلة في لمحة بصر؛ وهو ما يجعل قصة الإسراء والمعراج برهانًا ساطعًا على صدق النبوة وعظمة الرسالة المحمدية التي ختم الله بها الشرائع السماوية كلها.
رادار تشيلسي.. مدافع آرسنال يقترب، وراموس يعود إلى ريال مدريد
مواجهة قوية.. الأهلي يلتقي المصرية للاتصالات واي بكأس مصر 2025: موعد النقل
10 جنيهات أدنى.. أسعار فوانيس رمضان 2026 في الأسواق المصرية
تفاصيل الطقس غدا.. انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بالقاهرة والمحافظات
مواجهة قوية.. يلاشوت يبث صدام المغرب ومالي كأس أمم إفريقيا 2025
مسلسل محمد الفاتح الحلقة 61 مترجمة بجودة HD على الفنون
أبو ريدة يوجه رسالة قوية لدعم منتخب مصر قبيل انطلاق كأس العرب
تكتيك ذكي.. إسقاط Snow Wolves في Ice Belt لـ Metroid Prime 4
