زيادة 200 جنيه.. سعر الذهب في مصر يسجل قفزة جديدة رغم تراجع الدولار

سعر الذهب في مصر يسجل اليوم قفزة نوعية بمقدار مئتي جنيه للجرام الواحد؛ وذلك في مفارقة لافتة تزامنت مع تراجع ملحوظ في قيمة الدولار داخل البنوك الرسمية؛ مما أثار تساؤلات المتابعين حول العوامل التي تقود هذا الصعود المفاجئ في الأسواق المحلية والمستويات السعرية الجديدة التي وصلت إليها مختلف الأعيرة الذهبية المتداولة.

تأثير البورصة العالمية على سعر الذهب محليًا

شهدت الساعات الماضية تحولات دراماتيكية في حركة التداول حيث ارتفع سعر الذهب نتيجة زيادة الطلب العالمي ووصول سعر الأوقية إلى مستويات تاريخية؛ وهو ما طغى على أثر هبوط العملة الصعبة محليًا وجعل المعدن النفيس يتصدر المشهد الاستثماري من جديد؛ إذ يميل المستثمرون دائمًا لتأمين مدخراتهم في الأصول الثابتة خاصة مع تقلبات أسواق العملات الدولية وتراجع جاذبية السندات الأمريكية التي فقدت جزءًا من قوتها.

أبرز المستويات السعرية التي سجلها سعر الذهب مؤخرًا

تسببت الموجة الحالية في إعادة ترتيب قائمة الأسعار لدى تجار الصاغة؛ فقد قفز سعر الذهب ليتجاوز مستويات قياسية لم يعهدها المستهلك المصري من قبل؛ حيث تعكس الأرقام الحالية في الجدول التالي قيمة التداول دون إضافة بنود المصنعية أو الضريبة:

عيار الذهب السعر التقريبي للجرام بالجنيه
ذهب عيار 24 8434 جنيهًا
ذهب عيار 21 7380 جنيهًا
ذهب عيار 18 6326 جنيهًا

أسباب استمرار ارتفاع سعر الذهب رغم قوة الجنيه

تتعارض حركة سعر الذهب أحيانًا مع التوقعات التي تربطه بقوة العملة المحلية؛ ويرجع ذلك إلى أن التسعير في مصر يتبع معادلة ترتكز بصورة أساسية على السعر العالمي في بورصة نيويورك ولندن؛ إضافة إلى حجم المعروض النقدي من المعدن داخل السوق الوطنية وارتفاع الطلب من قبل الأفراد والشركات للتحوط من التضخم العالمي؛ وهناك مجموعة من العناصر التي تساهم في تحديد تكلفة الشراء النهائية للمستهلك منها:

  • نسبة المصنعية المضافة التي تختلف باختلاف جودة التصميم والورشة المنتجة.
  • قيمة ضريبة القيمة المضافة التي تقرها القوانين المنظمة لتداول المعادن الثمينة.
  • رسوم الدمغة والدمغ التي تفرضها مصلحة الموازين لضمان عيار المعدن وجودته.
  • فروق الأسعار بين صفقات البيع والشراء التي تحددها محلات الصاغة الكبرى.
  • حالة التوازن بين العرض والطلب المحلي على الجنيه الذهب والسبائك الاستثمارية.

تؤكد التحركات الجارية أن سعر الذهب يتأثر في الوقت الراهن بالمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية أكثر من تأثره المحلي بصرف الدولار؛ حيث يظل الملاذ الأمن الأهم في ظل ضبابية الرؤية الاقتصادية الدولية؛ مما يجعل مراقبة التغيرات اللحظية في البورصات أمرًا حيويًا لتحديد الوقت الملائم للبيع أو الشراء.