240 مليار ريال.. استراتيجية سعودية جديدة لتعزيز استثمارات القطاع الخاص بالدولة

استراتيجية التخصيص في السعودية تمثل نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني من خلال إشراك القطاع الخاص في إدارة وتطوير الأصول والمرافق العامة؛ حيث يسعى المركز الوطني للتخصيص من خلال هذه الخطوة إلى تحسين جودة الحياة للسكان ورفع مستوى الخدمات المقدمة في مختلف القطاعات الحيوية بما يتواكب مع أهداف الرؤية التنموية الشاملة.

القطاعات الحيوية المشمولة في خطة التخصيص

تتوزع استراتيجية التخصيص في السعودية على ثمانية عشر قطاعا مستهدفا تشمل مجالات متباينة تبدأ من الصحة والتعليم والرياضة؛ وتصل إلى النقل والخدمات اللوجستية والبيئة والمياه والزراعة، إضافة إلى قطاعات سيادية وتنموية مثل الدفاع والداخلية وعقارات الدولة والاتصالات وتقنية المعلومات؛ حيث يتم التركيز على تحويل هذه القطاعات إلى بيئات استثمارية جاذبة تضمن استغلال الموارد الوطنية بأفضل صورة ممكنة وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة على المدى الطويل.

الأهداف المالية المحققة عبر استراتيجية التخصيص في السعودية

حددت الحكومة مجموعة من المستهدفات المالية الطموحة التي سيتم الوصول إليها بحلول عام ألفين وثلاثين؛ حيث تم اختيار مئة وسبع وأربعين فرصة استثمارية ذات أولوية قصوى من أصل خمسمئة مشروع متاح، ويوضح الجدول التالي أبرز الأرقام المستهدفة:

المؤشر المالي القيمة المتوقعة بحلول 2030
إجمالي الاستثمارات الرأسمالية للقطاع الخاص 240 مليار ريال سعودي
صافي العوائد المالية المتوقعة للحكومة 27 مليار ريال سعودي

المسارات التنفيذية لدعم استراتيجية التخصيص في السعودية

يرتكز العمل الميداني والتشغيلي الذي يقوم به المركز الوطني للتخصيص على خمسة برامج أساسية مصممة لضمان الشفافية وكفاءة التنفيذ؛ وتتمثل هذه المسارات في الخطوات التالية:

  • التخطيط المستمر والإدارة الدقيقة لتحقيق الأثر الاقتصادي المنشود.
  • تقوية الأطر التنظيمية ومعايير الحوكمة لضمان عدالة التنافس.
  • تأهيل الكوادر البشرية وتطوير قدرات إدارة المعرفة التخصصية.
  • رفع جاذبية المشاريع وتسويقها أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
  • البدء الفوري في تنفيذ المشاريع ذات القيمة المضافة العالية.

تؤدي استراتيجية التخصيص في السعودية دورا جوهريا في تقليص المهام التشغيلية المباشرة للأجهزة الحكومية؛ مما يسمح للدولة بالتركيز على الأدوار التشريعية والرقابية، بينما يتولى المستثمرون تطوير البنية التحتية، وهذا التوجه يساهم في توليد آلاف الوظائف للسعوديين ويدفع بعجلة النمو الاقتصادي إلى آفاق أرحب تعزز من تنافسية المملكة في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ ومستدام.