تحذير برلماني.. مصطفى بكري يكشف مخاطر تعديلات قانون الإيجار القديم على محدودي الدخل

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في النقاشات المجتمعية الراهنة نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار آلاف الأسر المصرية التي تواجه تحديات صعبة في ظل التعديلات التشريعية الجديدة؛ حيث يرى المتخصصون أن إعادة صياغة العلاقة بين المالك والمستأجر تتطلب توازنًا دقيقًا يحمي حقوق الطرفين دون المساس بالأمان الاجتماعي لأكثر الفئات احتياجًا بالدولة.

تأثير تطبيق قانون الإيجار القديم على الفئات الضعيفة

أثار الإعلامي مصطفى بكري في طرحه الأخير مخاوف واسعة تتعلق بالآثار الاجتماعية التي قد تترتب على تنفيذ هذه التعديلات التشريعية؛ إذ أشار صراحة إلى أن كبار السن وأصحاب الدخل المحدود يقفون في مقدمة الصفوف التي قد يطالها الضرر المباشر نتيجة التغيرات الجذرية في أسعار السكن، كما شدد على ضرورة مراعاة البعد الإنساني عند مراجعة نصوص قانون الإيجار القديم لضمان عدم تشريد المواطنين الذين قضوا عقودًا طويلة في منازلهم؛ خاصة أن الزيادات المقررة تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تحديات تفرض أعباء إضافية على المعيشة اليومية للمواطن البسيط المعني بهذا الملف.

تحديات تصنيف المناطق وتبعات قانون الإيجار القديم

كشفت التطورات الأخيرة في ملف قانون الإيجار القديم عن وجود ثغرات في عملية إعادة تصنيف المناطق السكنية التي انقسمت إلى فئات متميزة ومتوسطة واقتصادية؛ حيث أدى هذا التقسيم إلى طفرات سعرية هائلة تجاوزت في بعض الأحيان عشرة أضعاف القيمة الحالية وفي مناطق أخرى وصلت إلى عشرين ضعفًا؛ مما جعل القيمة الإيجارية عبئًا لا يطاق على الكثيرين، وتتضمن النقاط التالية أبرز الأزمات التي ظهرت خلال التطبيق:

  • غياب المعايير الواضحة التي يتم بناءً عليها تصنيف الشوارع والمناطق السكنية المختلفة.
  • الزيادات السنوية المتتالية التي ترهق ميزانية الأسر خلال الفترة الانتقالية المحددة للتنفيذ.
  • افتقار النظام الحالي إلى آلية تظلم شفافة تمكن المستأجر من الاعتراض على تقدير القيمة الإيجارية.
  • تحميل المواطنين أعباء مالية قسرية نتيجة أخطاء إدارية في توصيف العقارات ومستواها.
  • احتمالية فقدان شريحة واسعة من المتقاعدين لمساكنهم بسبب محدودية المعاشات الشهرية.

بيانات الزيادات المقررة في قانون الإيجار القديم

يعكس الجدول التالي حجم الفارق في التقديرات المالية التي طرأت على الوحدات السكنية وفق التعديلات الجديدة المقترحة لتنفيذ قواعد قانون الإيجار القديم في مختلف المستويات الجغرافية:

تصنيف المنطقة السكنية نسبة الزيادة المتوقعة
المناطق السكنية الاقتصادية تصل إلى 10 أضعاف القيمة
المناطق المتميزة الراقية تصل إلى 20 ضعف القيمة
الزيادة السنوية الدورية تطبق خلال الفترة الانتقالية

تتطلب المرحلة القادمة تكاتف الجهود البرلمانية والحكومية لضمان أن يكون قانون الإيجار القديم وسيلة لتحقيق العدالة وليس أداة للضغط المالي؛ حيث يبقى الأمل معقودًا على مراجعة التصنيفات العشوائية للشوارع لتجنب الظلم الواقع على السكان وتوفير بدائل تضمن حياة كريمة ومستقرة لجميع الأطراف المعنية بالأزمة السكنية العالقة منذ سنوات.