خسائر حادة.. هبوط أسهم شركات تعدين الذهب بفعل تراجع أسعار المعادن النفيسة

أسهم شركات تعدين الذهب والفضة هي انعكاس مباشر لحالة التوتر والصعود والهبوط في الأسواق العالمية التي شهدت تحركات حادة ومفاجئة خلال الساعات الأخيرة؛ حيث تراجعت هذه الأصول والأسهم المرتبطة بها بشكل جماعي وعنيف فور انسحاب أسعار المعادن النفيسة من قممها القياسية التي كانت قد استقرت عندها لفترات طويلة بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة.

تأثر أسهم شركات تعدين الذهب والفضة بأسعار المعادن

ارتبط أداء أسهم شركات تعدين الذهب والفضة بشكل عضوي بأسعار التداول اللحظية في البورصات العالمية؛ فبمجرد أن بدأت أسعار الذهب والفضة في الهبوط الملحوظ شهدت الساحة المالية موجة بيع مكثفة طالت كبرى الشركات العاملة في هذا المجال الحيوي؛ إذ تعرضت أسهم شركات عملاقة مثل نيومونت وبيريك غولد وكينروس لضغوط بيعية أدت إلى خسائر تجاوزت 4% من قيمتها السوقية؛ بينما كانت المعاناة أشد قسوة في المحافظ الاستثمارية المتخصصة في المعدن الأبيض؛ حيث تقهقرت معدلات نمو الشركات المنقبة عنه لتسجل معدلات سالبة وصلت إلى ثمانية بالمائة في بعض الحالات المتطرفة؛ ويعود ذلك الارتباط إلى أن هوامش الأرباح والتدفقات النقدية لهذه الكيانات تتحدد بناء على القيمة السوقية للمنتج النهائي الذي يتم استخراجه من المناجم وتوريده للأسواق.

انعكاسات حركة السوق على أسهم شركات تعدين الذهب والفضة

تتسم حركة التداول الحالية بكونها رد فعل طبيعي ومضخم تجاه تقلبات السلع الأساسية التي كانت تستفيد في السابق من مخاوف التضخم وتوقعات خفض الفائدة؛ ويمكن تلخيص طبيعة الشركات المتأثرة وخسائرها اللحظية في الجدول التالي:

اسم الشركة أو القطاع نسبة التراجع المسجلة
شركات تعدين الذهب الرئيسية تراجع بنحو 4%
شركات تعدين الفضة المتخصصة انخفاض يتراوح بين 7% و 8%
شركة أغنيكو إيجل خسارة تقارب 6%

أسباب تراجع أسهم شركات تعدين الذهب والفضة

إن البحث في مسببات هذا النزيف الحاد داخل قطاع المعادن يتطلب النظر إلى مجموعة من المعطيات الاقتصادية المتغيرة التي أثرت في معنويات المستثمرين وجعلتهم يتجهون نحو جني الأرباح السريع؛ ويمكن رصد العناصر المؤثرة في هذا الشأن كما يلي:

  • الانسحاب السعري للمعدن الأصفر بعيدًا عن مستوياته التاريخية التي سجلها مؤخرًا.
  • التراجع الواضح في شهية المخاطرة لقطاع الفضة الذي شهد ارتفاعات قوية سابقًا.
  • تغير نظرة المتداولين تجاه قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة القادمة.
  • الحساسية المفرطة لأسهم التعدين تجاه التغيرات الهامشية في أسعار البيع العالمية.
  • تقليص المراكز الشرائية المفتوحة في ظل غموض التوقعات الجيوسياسية الراهنة.

يبقى الرهان مستمرًا على قدرة أسهم شركات تعدين الذهب والفضة في استعادة توازنها مرة أخرى إذا ما عاودت المعادن بريقها وصعودها؛ إذ أن هذه النوعية من الأصول تميل دائمًا إلى تضخيم الاتجاه السعري للمادة الخام؛ ولذلك يراقب المحللون والخبراء باهتمام بالغ مستويات الدعم الفنية القادمة التي قد توقف هذه الموجة التصحيحية القاسية لتحدد المسار المستقبلي لهذا القطاع الإراتيجي الهام.